نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٨٥
فقاتلوهم قتالا شديدا ، وكانوا ضعفي أصحاب النّبيّ ـ عليه السّلام ـ. فنصر الله نبيّه [ـ عليه السّلام ـ] [١] بالملائكة فقتلوا صناديدهم وأسروا منهم وغنموهم [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ) ؛ أي : أمانا منه ؛ يعني : ليلة بدر. وذلك أنّهم قاتلوا ذلك اليوم [الى اللّيل] [٣] ، وكلّوا من الحرب. فارسل الله عليهم النّوم ، فاستراحوا ونابت [٤] إليهم [٥] قوّتهم وأنفسهم ، وانتبهوا وقد [٦] زال عنهم التّعب والكلال ، فقتلوهم وغنموهم.
ونصب «أمنة» لأنّه مفعول له.
قوله ـ تعالى ـ : (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً ، لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ، وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) ؛ يعني : أثر الاحتلام ، لإنّهم احتلموا حيث وجدوا الدّعة والرّاحة.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ) [يريد : يربط قلوبكم بالصبر [٧] على ما لقيتم] [٨].
[١] ليس في ب.
[٢] تفسير الطبري ٩ / ١٢٤ ـ ١٢٥ نقلا عن ابن عبّاس.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ) (٧) والآية (٨) وستأتي الآية (٩) وشطر من الآية (١٠)
[٣] ليس في ب.
[٤] ج ، د : ثابت.
[٥] ليس في د.
[٦] ليس في ج.
[٧] ب : القلب والصبر بدل قلوبكم بالصبر.
[٨] ليس في أ.