نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٨٤
بذلك فنفذ إلى أي جهل بن هشام ورؤساء قريش يستفزّهم للدّفاع عنه [١] ، وهم النّفير ، وهم الطّائفة الأخرى ، فخبّر النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أصحابه في غنيمة إحدى الطّائفتين ، فاختاروا أبا سفيان والعير لأنّهم لم يكن معهم [٢] سلاح ، وهو [٣] قوله ـ تعالى ـ [٤] : «وتودّون أنّ غير ذات الشّوكة تكون لكم».
و «الشّوكة» عند العرب : السّلاح.
وكان أبو سفيان حيث [٥] عرف بخروج النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يطلبه ، قد أخذ على السّاحل ففاتهم ، وكان طريقهم بدرا ، فانحرف عنها. وقصد النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وأصحابه بدرا [٦] ، ففاتهم أبو سفيان [٧].
وكان أبو جهل وقريش قد خرجوا يطلبون بدرا لمساعدة أبي سفيان ، حيث استفزّهم لذلك ، فسمّوا : النّفير. فنزلوا بدرا بالعدوة القصوى ؛ يعني : القصوى [٨] من الوادي بعيدا من المدينة ، ونزل النّبيّ ـ عليه السّلام ـ [وأصحابه] [٩] بالعدوة الدّنيا من الوادي قريبا من المدينة ، فحضى [١٠] النّبيّ ـ عليه السّلام ـ وأصحابه بهم ،
[١] ليس في ب.
[٢] ب : لهم.
[٣] أ ، ب ، ج ، د : هي.
[٤] ليس في ب.
[٥] أ : حين.
[٦] ج : ببدر.
[٧] ليس في ب.
[٨] ب : بالقصوى.
[٩] ليس في ب.
[١٠] أ ، ج ، د ، م : فحصل.