نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٥ - تفسير سورة الأنعام
(وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ) ؛ أي : يعاقبه في الآخرة ، على سوء اختياره للكفر في الدّنيا.
(يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً) فيها. فيكون ذلك علامة ، على عقوبته في الآخرة [٨].
قوله ـ تعالى ـ : (وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً) : فننتقم [٩] منهم.
ويعني بذلك : التّخلية بينهم [١٠].
قوله ـ تعالى ـ : (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ! أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ [يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ) (١٣٠)].
قال الضّحّاك : في هذه الآية دلالة : على أنّ الله ـ تعالى ـ قد أرسل «إلى الجنّ» [١١] رسولا منهم [١٢]. وبه قال الطّبرسيّ [١٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ ، مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً) [١٤]
[٨] سقط من هنا قوله تعالى : (كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (١٢٥) والآيتان (١٢٦) و (١٢٧) وتقدّم آنفا شطر من الآية (١٢٨) وان كانت في غير محلّها.
[٩] أ : فننقم.
[١٠] سقط من هنا قوله تعالى : (بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) (١٢٩)
[١١] من م.
[١٢] مجمع البيان ٤ / ٥٦٧.
[١٣] مجمع البيان ٤ / ٥٦٧.+ سقطت الآيات (١٣١) ـ (١٣٥)
[١٤] أ ، م زيادة : ولآلهتهم نصيبا.