نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٣ - تفسير سورة المائدة
وذلك حيث دعاهم موسى ـ عليه السّلام ـ إلى قتال الجبّارين بها ؛ وهم الّذين [١] عوج بن عناق [٢] منهم. حكي عنه أنّه [٣] كان يخوض البحر ويخرج منه الحوت ، ويشويه في عين الشّمس ويأكله. وكان رأسه يحاذي السّحاب المسخر بين السّماء والأرض. فقتله موسى ـ عليه السّلام ـ. وكان طول عوج ، على ما حكي ، اثني عشر ذراعا بذراعه. وفي رواية أخرى : عشرة أذرع. وكان طول موسى ـ عليه السّلام ـ عشرة أذرع بذراعه ، وطول [عصاة موسى] [٤] عشرة أذرع بذراعه ، ونزا عن الأرض عشرة [٥] فضرب عوج في كعبة فقتله [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ ، أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا : ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ ، فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ. وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (٢٣) :
قيل : «الرّجلان» هما موسى وهارون ـ عليهما السّلام ـ [٧].
وقيل : هما يوشع بن نون ، وكالب بن بوقيا [٨].
[١] ب زيادة : كانوا.
[٢] ج : عنق.
[٣] ليس في أ.
[٤] ب : عصاه.
[٥] م زيادة : أذرع.
[٦] ج : فمات.+ أنظر التبيان ٣ / ٤٨٤ و ٤٨٥.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ) (٢١)
[٧] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٨] تفسير الطبري ٦ / ١١٣ نقلا عن مجاهد وفيه : يوفنا بدل بوقيا.