نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٧٩ - تفسير سورة الأنعام
إلى إسماعيل وإبراهيم ونوح إلى آدم ، كانوا مؤمنين موحّدين. بدليل ما روي عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : نقلني الله من أصلاب الطّاهرين إلى أرحام الطّاهرات ، لم تدنّسني الجاهليّة بعهرها [١].
واستدلّ قوم من أصحابنا ـ أيضا ـ : أنّ آباء النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لم يسجد أحد منهم لصنم. بدليل قوله [٢] ـ تعالى ـ : (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) [٣] ؛ يعني : المصلّين السّاجدين لله ـ تعالى ـ. ويعضد ذلك ، الخبر الّذي قدّمناه عنه ـ عليه السّلام ـ [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ، رَأى كَوْكَباً) ؛ يعني : إبراهيم ـ عليه السّلام ـ.
قيل : «الكوكب» الزّهرة [٥].
وقيل : المشتري [٦].
(قالَ : هذا رَبِّي) : فذكّر على قول من قال : المشتريّ.
(فَلَمَّا أَفَلَ) ؛ [أي : غاب] [٧].
[١] التبيان ٤ / ١٧٥ ، تفسير أبي الفتوح ٤ / ٤٦١. وورد مؤدّاه مفصّلا في بحار الأنوار ١٥ / و ١٧٤١ والكافي ١ / ٤٤٢٤٤١ ، ح ٩ وعنه كنز الدقائق ٤ / ٣٥٩.
[٢] ج ، د ، م : بقوله بدل بدليل قوله.
[٣] الشعراء (٢٦) / ٢١٩.
[٤] سقط من هنا الآية (٧٥)
[٥] التبيان ٤ / ١٨٣. وقد وردت به رواية عن الرضا ـ عليه السّلام ـ ستأتي آنفا.
[٦] مجمع البيان ٤ / ٥٠٠.
[٧] ليس في ج.