نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٨٠ - تفسير سورة آل عمران
وثاب نفر من المسلمين رماة فصعدوا الجبل ، فرموا خيل [١] المشركين حتّى هزموهم وعلا المسلمون الجبل. فذلك قوله ـ تعالى ـ : «وأنتم الأعلون» [٢].
ثمّ جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة ؛ زوجة أبي سفيان ، ومعها النّساء والقينات ، يضربن الدّفوف وينشدن الأشعار. [٣] وكانت هند تقول :
|
نحن بنات طارق |
|
نمشي على النمارق |
|
[والمسك لا نفارق |
|
إن تقبلوا نعانق] [٤] |
|
[أو تدبروا نفارق |
|
ننظر بطرف رامق] [٥] |
وكان النّبيّ ـ عليه السّلام ـ قد أعطى سيفا لأبي دجانة الأنصاري ، وكان شجاعا مقداما يختال في مشيته في الحرب ، و [٦] قد اعتمّ بعمامة [من خزّ] ، [٧] وجعل يتبختر ويقول :
|
أنا الّذي عاهد في خليلي |
|
[ونحن بالسّفح لذى [٨] النّخيل] [٩] |
|
أنّ لا أقوم الدّهر في الكيّول [١٠] |
|
أضرب بسيف الله والرّسول |
[١] ج : خيول.
[٢] آل عمران (٣) / ١٣٩.
[٣] ج : الشعر.
[٤] ب : فتدبروا نعانق أو تدبروا نفارق.+ المصدران : إن تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق.
[٥] المصدران : فراق غير وامق.
[٦] ليس في أ ، ج ، د.
[٧] ليس في ب.
[٨] أ ، ج ، د : لذي.
[٩] ليس في مجمع البيان.
[١٠] ج : بالكبول.