نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠٩ - تفسير سورة النساء
وقيل : بعده [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَاتَّقُوا اللهَ ، الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) :
بالخفض ، وهو قولهم : أسألك بالله وبالرّحم.
وبالفتح ، قرأه القرّاء والمفسّرون. ومعناه : اتّقوا الله أن تعصوه ، واتّقوا الأرحام أن تقطعوها.
وهذه الآية خطاب لجميع المكلّفين ، ووعظ وزجر من ارتكاب المعاصي وقطيعة الأرحام. وأراد بذلك : [٢] الوصيّة بالأولاد والوالدين والإخوة ؛ من الذّكور والإناث والأقارب الضّعفاء. فأعلمهم ـ سبحانه ـ أنّهم من نفس واحدة ، ليكون ذلك أدعى للزوم حدوده [٣] وأوامره في توريثهم [٤] وصلتهم [٥] والتّعطّف عليهم والرّحمة
عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال : سألت أبا جعفر ـ عليه السّلام ـ من أيّ شيء خلق الله حوّاء؟ فقال : أيّ شيء يقولون هذا الخلق؟ قلت : يقولون : إنّ الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم ، فقال : كذبوا أكان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟ فقلت : جعلت فداك يا ابن رسول الله من أىّ شيء خلقها؟ فقال أخبرني أبي عن آبائه قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ فخلق منها آدم وفضلّت فضلة من الطين فخلق منها حواء. تفسير العيّاشي ١ / ٢١٦ ، ح ٧+ وعنه البرهان ١ / ٣٣٦ ، ح ١٠ ونور الثقلين ١ / ٤٢٩ ، ح ٦ والصافي ١ / ٣٢٥ وورد مؤادّة في العلل / ٤٧١ ، ضمن حديث ٣٣ عنه عليه السّلام وص ٥١٢ ضمن حديث ١ عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ وعنهما كنز الدقائق ٣ / ٣١٢ و ٣١٣ ونور الثقلين ١ / ٤٣٣ ح ١٤ وص ٤٣٤ ح ١٥ والصافي ١ / ٣٢٥.
[١] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٢] ليس في د.
[٣] أ ، د : للّزوم وحدوده.
[٤] ج : تورّثهم.
[٥] أ : صلاتهم.