نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٩ - تفسير سورة الأعراف
والأرض في ستّة أيّام ، مع إمكان خلقها جميعا [١] في أقلّ قليل ، أنّ الإخبار لنا بذلك [٢] تعليم لنا وتأديب عن العجلة في أمورنا وأفعالنا. فإنّ العجلة [٣] ، في غالب الأحوال ، مقرونة بالزّلل [٤].
ومنه قول النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : التّأنّي من الله ، والعجلة من الشّيطان [٥].
ومنه قولهم : من تأنّى أصاب [٦] أو كاد ، ومن استعجل أخطأ أو كاد [٧].
ومنه المثل السّائر : لا تعجل ، فتخجل.
وقال الشّاعر :
|
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته |
|
وقد يكون مع المستعجل الزّلل [٨] |
ويروى : بعد حاجته.
وقال الطّوسيّ ـ رحمه الله ـ : وبالجملة ، معنى خلق الله السّموات والأرض في ستّة أيّام ، أنّ الحكمة اقتضت ذلك لضرب من المصلحة [٩].
[١] ليس في أ.
[٢] ليس في ج.
[٣] ليس في د.
[٤] تفسير أبي الفتوح ٥ / ١٧٥ نقلا عن سعيد بن جبير.
[٥] كنز العمال ٣ / ٩٩ ، ح ٥٦٧٥ وص ١٣٢ ، ح ٥٨٣٣ والمحاسن / ٢١٥ وفيه الإناة بدل التأنّي.
[٦] ليس في ج ، د ، م.
[٧] كنز العمال ٣ / ٩٩ ، ح ٥٦٧٨ وفيه عجل بدل استعجل.
[٨] لسان العرب ٧ / ١٢٠ مادّة «بعض».
[٩] التبيان ٤ / ٤٢١ و ٤٢٢.