نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٤٠ - تفسير سورة الأعراف
وقال مقاتل : السّتّة الأيّام ، كلّ يوم كألف سنة ممّا تعدّون [١].
قوله ـ تعالى ـ : (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً) ؛ أي : كلّ واحد منهما [٢] يطلب صاحبه عند انقضائه ، فيأتي عقيبه بدلا منه.
قوله ـ تعالى ـ : (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ) ؛ أي :
بتدبيره وفعله وتسخيره.
ونصب «مسخّرات» على الحال.
(أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) ؛ أي : له الإحداث والاختراع.
و «الأمر» قد [٣] يأتي يمعنى : الفعل. قال الله ـ تعالى ـ : (أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ) [٤] ؛ أي : من فعله.
قال الشّاعر :
لأمر ما [٥] يسوّد من يسود [٦]
قوله ـ تعالى ـ : (تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) (٥٤) ؛ أي : قولوا ذلك. فهو تعليم لنا.
وأصل البركة : الثّبوت. ومنه سمّيت البركة : بركة ، لثبوت الماء بها. ومنه
[١] البحر المحيط ٤ / ٣٠٧ نقلا عن ابن عبّاس.
[٢] ليس في ج ، د ، م.
[٣] ليس في ج.
[٤] هود (١١) / ٧٣.
[٥] أ : لا.
[٦] لأنس بن نهيك. لسان العرب ٢ / ٥٠٣ مادّة «صبح» وفيه ما بدل من.