نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٩٨ - تفسير سورة الأنعام
عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ [١].
ألا ترى إلى قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تُسْرِفُوا. إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (١٤١) [وروى : أنّ السبب في نزول هذه الآية ، أنّ ثابت بن قيس الأنصاري حصد له زرع ففرّقه جميعه على المساكين ولم يبق له شيء فنزلت الآية على النّبيّ ـ عليه السّلام ـ بأنّ ذلك إسراف [٢].
قال بعض المفسّرين : نسخت الزّكاة كلّ صدقة ونسخ الأضحى كلّ ذبح ونسخ شهر رمضان كلّ صوم [٣]] [٤].
وقال بعض المفسّرين : عنى بذلك : الزكاة الواجبة [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً) ؛ [أي : كلوا [٦] حمولة
[١] أ زيادة : وقد مضى ذكره وقال عليه السّلام : قيل هذا.+ التبيان ٤ / ٢٥٩ وروي الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال : لا تصرم باللّيل ولا تحصد باللّيل ولا تضحّ باللّيل ولا تبذر باللّيل فإنّك إن تفعل لم يأتك القانع والمعترّ فقلت : وما القانع والمعترّ؟ قال : القانع الّذي يقنع بما أعطيته. والمعترّ الّذي يمرّ بك فيسألك وإن حصدت باللّيل لم يأتك السّؤال وهو قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ) عند الحصاد ؛ يعني : القبضة بعد القبضة إذا حصدته وإذا خرج ، فالحفنة بعد الحفنة. وكذلك عنه الصرام وكذلك عند البذر ولا تبذر باللّيل لأنّك تعطي من البذر كما تعطي من الحصاد. الكافي ٣ / ٥٦٥ ، ح ٣ وعنه كنز الدقائق ٤ / ٤٥٩ ونور الثقلين ١ / ٧٧٠ ، ح ٣٠٢ والبرهان ١ / ٥٥٥.
[٢] التبيان ٤ / ٢٩٦. وفيه : ثابت بن شماس. وفي مجمع البيان ٤ / ٥٧٨ : ثابت بن قيس بن شماس.
[٣] تفسير الطبري ٨ / ٤٣ نقلا عن إبراهيم.
[٤] ليس في أ.
[٥] تفسير الطبري ٨ / ٤١٣٩ نقلا عن حسن وانس بن مالك.
[٦] د زيادة : ما.