نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٦٦ - تفسير سورة النساء
قوله ـ تعالى ـ : (مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً ، يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها) ؛ يعني : الإصلاح بين رجلين مؤمنين.
(وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً ، يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها) ؛ أي : نصيب منها ، وهو ما يوقع من الفساد بين رجلين مؤمنين بالنّميمة [١] والكذب والغرض الفاسد [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ، فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها) ؛ يعني : بأزيد منها في التّحيّة ، وهو قول الرّادّ : عليكم [٣] السّلام [ورحمة الله] [٤] وبركاته. عن الكلبيّ [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (أَوْ رُدُّوها) ؛ يريد : قولوا مثلها.
وفي الآية دليل على وجوب الرّدّ على المسلم ، ووجوب الرّدّ على المسمّت للعاطس.
وجاء في الخبر عن النّبيّ ـ عليه السلام ـ [أنّه سئل عن ذلك ، فقال : هو الرّدّ للسّلام ، والبرّ والمجازاة على الهديّة [٦].
ومنه قوله ـ عليه السلام ـ] [٧] نعم الشّيء الهديّة أمام الحاجة [٨].
[١] د : بالتّهمة.
[٢] سقط من هنا قوله تعالى : (وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً) (٨٥)
[٣] ج : عليك.
[٤] ليس في أ.
[٥] م : قاله الكلبيّ.+ تفسير الطبري ٥ / ١١٩.
[٦] تفسير القمّي ١ / ١٤٥.
[٧] ليس في د.
[٨] الخصال ١ / ٢٧ ، ح ٩٧.+ سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً) (٨٦) والآيات (٨٧) ـ (٩١)