نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥ - تفسير سورة آل عمران
والشّحوم ، والطّير الّذي حرّمه الله جبابرة بني إسرائيل على فقرائهم. [١]
وقوله ـ تعالى ـ : (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ، قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) ؛ أي : مع الله. وأراد ـ عليه السّلام ـ : حتّى أقوم بتبليغ الدّعوة إليهم.
(قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ) ؛ يعنون : على أعدائه. [٢] (آمَنَّا بِاللهِ ، وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (٥٢) :
قيل : «الحواريّون» هم [٣] صفوة [٤] عيسى ـ عليه السّلام ـ [٥]. وكانوا اثني عشر رجلا.
وسمّوا حواريّين ، قال مقاتل : لأنّهم كانوا غسّالين الثّياب ، لتبيّضها [٦] وقصارتها. [٧] وقيل : سمّوا بذلك ، لأنّهم [٨] كانوا صيّادين. [٩] وقيل : سمّوا بذلك ، لبياض ثيابهم ونقاء قلوبهم. [١٠] ومنه الخبز الحواري ، لبياضه.
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ) (٥٠) والآية (٥١)
[٢] ج : أعداء الله.
[٣] ليس في أ.
[٤] أزيادة : الله.
[٥] البحر المحيط ٢ / ٤٧١ نقلا عن ابن عبّاس.
[٦] ج : لتبييضها.
[٧] تفسير الطبري ٣ / ٢٠٠ ، التبيان ٢ / ٤٧٣ نقلا عن ابن جريج.
[٨] ب : أنّهم.
[٩] مجمع البيان ٢ / ٧٥٦ نقلا عن ابن عباس والسدي.
[١٠] تفسير الطبري ٣ / ٢٠٠ ، التبيان ٢ / ٤٧٣ نقلا عن سعيد بن جبير.