نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٤ - تفسير سورة آل عمران
(إِنِّي عَبْدُ اللهِ ، آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) [١]. «وكهلا» من قوله : «أنّي رسول الله إليكم [٢]».
وقال غيره : هو قوله لبني إسرائيل : (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ. أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ، فَأَنْفُخُ فِيهِ ، فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ) ؛ [٣] أي : أدعو لخلقه ، [٤] فيخلقه. [٥] (وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ) والمجذوم ؛ أي : أدعوا الله ، فيبرئهم.
(وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ) لغد.
وقيل : أخبركم بما أكلتم من المائدة ، وما ادّخرتم [٦] منها ، وما قد نهاهم الله أن يخونوا فيها وأن لا [٧] يدّخروا منها شيئا لغد. فخانوا وادّخروا ، فرفعت عنهم ومسخوا قردة وخنازير. [٨]
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) ؛ يعني : السّبت
[١] ليس في ب.
[٢] مجمع البيان ٢ / ٧٤٩ ، البحر المحيط ٢ / ٤٦٢.
[٣] التبيان ٢ / ٤٦٧ نقلا عن الزّجاج.
[٤] ب : بخلقه.
[٥] سقط من هنا قوله تعالى : (وَمِنَ الصَّالِحِينَ) (٤٦) والآية (٤٧) وقوله تعالى : (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ) وتقدّم قوله تعالى : (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ ... بِإِذْنِ اللهِ).
[٦] ب : دخرتم.
[٧] ب : ولا بدل وأن لا.
[٨] أنظر : البحر المحيط ٢ / ٤٦٧ نقلا عن قتادة.+ سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٤٩) وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ).