نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٨ - تفسير سورة آل عمران
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً) ؛ يعني : [١] في الجاهليّة.
(فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) ؛ يريد : بالإسلام.
(فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً) ؛ أي : إخوة. قال الله ـ تعالى ـ : [إنّما المؤمنون إخوة.] [٢] وقوله ـ تعالى ـ : (وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ) ؛ يريد : في الجاهليّة ، بالكفر [٣] والشّرك.
(فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها) ؛ أي : نجّاكم منها بالإسلام والإيمان [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ، يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) : «الخير» و «المعروف» ما أمر الله به. و «القبيح» و «المنكر» ما نهى الله عنه.
وفي الآية دلالة ، على وجوب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا) ؛ يعني : اليهود والنّصارى [٦].
[١] ليس في ج.
[٢] الحجرات (٤٩) / ١٠.
[٣] ج : في الكفر.
[٤] سقط من هنا قوله تعالى : (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (١٠٣)
[٥] سقط من هنا قوله تعالى : (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (١٠٤)
[٦] سقط من هنا قوله تعالى : (وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠٥) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ).