نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٦ - تفسير سورة الأنعام
الصّادق ـ عليهما السّلام ـ لأسأله عن [مسائل في] [١] نفسي ، فالتمست الدّخول عليه ، فعرفت أنّه نائم ، فجلست أنتظر [٢] انتباهه [٣] وإذا [٤] قد أقبل غلام عليه جبّة وشيء وفي يده محجن ، فسألت عنه.
فقيل [٥] لي : هذا موسى بن جعفر ـ عليهما السّلام ـ.
فقلت في نفسي : إنّ شيعتهم ، يزعمون إنّ علم كبارهم وصغارهم واحد.
فأسأل هذا الغلام عن بعض ما أحتاج إليه ، فدنوت منه فقلت : بأبي وأمّي مسألة.
فرمى المحجن من يده ، ثمّ ارتقى إلى دكّة في الدّهليز ، ثمّ نشر كمّيه وجلس [٦] وتربّع وطأطأ رأسه ، ثمّ قال : سل ، يا نعمان. وما قالها لي [٧] أحد بعد أبي.
فقلت : فداك أبي وأمّي ، أين يضع الغريب؟
فقال : يجتنب شطوط الأنهار ، ومساقط [٨] الثّمار [٩] ، ومواضع اللّعن ، وأفنية الدّور ، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ولا الشّمس ولا القمر ولا الرّيح ، وليضع حيث شاء.
[١] ليس في ب.
[٢] ليس في د.
[٣] ج ، د : انتباهته.
[٤] م : إذ.
[٥] ب : فقال.
[٦] م : فجلس.
[٧] ليس في ج.+ أ ، ب : إلىّ.
[٨] ج ، د ، أ ، ب : تساقط.
[٩] ج (خ ل) : الأثمار.