نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٦٩ - تفسير سورة الأنعام
ولا [١] تركنا شيئا ممّا يحتاج المكلّفون إليه ، إلّا ذكرناه في القرآن العزيز [٢]] [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ ، لا يُؤْمِنُوا بِها. حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ ، يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (٢٥) ؛ أي : أحاديثهم وأباطيلهم الّتي سطّروها.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) :
نزلت هذا الآية في أبي لهب ؛ عمّ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ. كان ينهي [٤] عن أذى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ.
و «ينأى عنه» ؛ أي : يبعد بقلبه ودينه عن اتّباعه.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ، أَنْ يَفْقَهُوهُ. وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً) ؛ أي : حكمنا بذلك عند إعراضهم عن القرآن واستماعه.
و «الوقر» بفتح الواو : الصّمم [٥] في الأذن. وبكسر الواو : الحمل المعروف ، تحمله الدّابّة [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ) ؛ [أي : عظم عليك
[١] ب : وما.
[٢] ليس في ب.
[٣] ما بين المعقوفتين في غير محلّه على ترتيب الآيات.
[٤] أ ، ج ، د ، ب : نهى.
[٥] ب : الصّمّ.
[٦] سقط من هنا قوله تعالى : (وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) (٢٦) والآيات (٢٧) ـ (٣٢) وتأتي الآية (٣٣) وسقطت أيضا الآية (٣٤)