نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٨٩ - تفسير سورة المائدة
الحرام. يقول ـ سبحانه ـ : لا تصدّوهم فيه [١١] ؛ كما صدّوكم عنه.
(وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ) :
[و «الهدي» هو هدي المشركين إلى الكعبة ، نهاهم الله [١٢] أن يتعرّضوا له.
«ولا القلائد»] [١٣] من قلّد بعيره في عنقه منهم وساقه ، فنهاهم الله أن يتعرّضوا له.
قال مقاتل : كانت العرب في الجاهليّة إذا أراد أحدهم سفرا في الشّهر الحرام قلّد بعيره ، فيأمن بذلك حيث توجّه [١٤]. وكان أهل مكّة يقلّدون هداياهم في أعناقهم من لحاء شجر الحرام ، فيأمن بذلك حيث توجّه [١٥]. وسائر العرب كانوا يقلّدون الشّعر والوبر [١٦].
وقال السدي : كان المحرم إذا حجّ وانصرف إلى أهله قلّد بعيره من لحاء شجر الحرام ، فيما بينه وبين انسلاخ المحرّم ، فيأمن بذلك [١٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) :
قال الكلبيّ : لا تستحلّوا قتال من حجّ من المشركين ، وقصد البيت الحرام [١٨].
[١١] م : عنه.
[١٢] ليس في ب.
[١٣] ليس في ج.
[١٤] تفسير الطبري ٦ / ٣٧ نقلا عن قتادة.
[١٥] تفسير الطبري ٦ / ٣٧ ـ ٣٨ نقلا عن عطاء.
[١٦] مجمع البيان ٣ / ٢٣٨ ، معاني القرآن للفرّاء ١ / ٢٩٩.
[١٧] تفسير الطبري ٦ / ٣٧ ـ ٣٨.
[١٨] تفسير الطبري ٦ / ٣٩ نقلا عن ابن زيد.