نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٦٤ - تفسير سورة الأنعام
دَحاها) [١]. روي هذا عن ائمّتنا ـ عليهم السّلام ـ [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) ؛ أي : اللّيل والنّهار.
وكلّما في القرآن المجيد من ذكر الظّلمات والنّور ، فإنّه يريد به : الكفر والإيمان ، إلّا في هذا المكان ، فإنّه أراد به : اللّيل [والنّهار] [٣].
وقال الكلبي : جعل اللّيل لتسكنوا فيه ، وجعل [٤] النّهار لتصرّفكم ومعاشكم [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (١) ؛ [أي : يعدلون] [٦] بالعبادة إلى الأصنام والأوثان دون [٧] الله ـ تعالى ـ المستحقّ للعبادة ، بما أنعم عليهم من النّعم وأصولها.
وقيل : «يعدلون» ؛ أي : يشركون ، فيجعلون له عدلا ؛ أي : مثلا وشريكا من الأصنام والأوثان [٨].
وقوله ـ تعالى ـ : (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ قَضى أَجَلاً ، وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) :
[١] النازعات (٧٩) / ٣٠.
[٢] أنظر : نور الثقلين ٥ / ٥٠١ ـ ٥٠٤ ، ح ٢٦ ـ ٣٥.
[٣] ليس في ج.
[٤] ليس في د.
[٥] كما يدلّ عليه قوله تعالى : (وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً) [النبأ (٧٨) / ٩] و (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [القصص (٢٨) / ٧٣].
[٦] ليس في أ.
[٧] ج : من دون.
[٨] تفسير الطبري ٧ / ٩٣ وسائل الشّيعة مجاهد.