نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٨٠ - تفسير سورة النساء
فدخل اليهوديّ إليه ليشاهده ويخرج إليهم ، فرفعه الله إليه وألقى شبه عيسى على ذلك اليهوديّ ، وكان قد أبطأ عليهم في الخروج إليهم. فدخلوا فوجدوه ، فأخذوه وصلبوه وهو يقول : ما أنا عيسى. فلم يلتفتوا إلى فقوله.
قال الله ـ تعالى ـ : (وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ ، وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ).
قوله ـ تعالى ـ : (وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً) (١٥٧) ؛ يعني : ما قتلوا عيسى يقينا ، بل الشّكّ يقينا [١].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ) ؛ يعني : اليهود والنّصارى. (قالَتِ الْيَهُودُ : عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ. وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ) [٢] أو إله آخر [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) ؛ أي : لا تفرّطوا فيه.
(وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ. إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، أَلْقاها إِلى [مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ).
قوله ـ تعالى ـ : «وكلمته» [٤] ؛] أي : صار بكلمته ، وهي قوله : (كُنْ فَيَكُونُ) [٥].
[١] سقط من هنا الآية (١٥٨) وستأتي عن قريب الآية (١٥٩) وسقط أيضا الآيات (١٦٠) ـ (١٧٠)
[٢] التوبة (٩) / ٣٠.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً) (١٥٠)
[٤] من حاشية أ.
[٥] يس (٣٦) / ٨٢.