نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٧ - تفسير سورة آل عمران
(ذلِكَ ، بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) ؛ أي : ليس علينا في حبس أموال العرب حرج ، ولا إثم [١].
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : أنّ [٢] كلّما يأخذونه على تغيير [٣] التّوراة وتحريف ما فيها وتبديلها من صفة محمّد ـ عليه السّلام ـ والبشارة به ، فهو قليل عند الله.
وفي الآية نهي عن نقض العهود ، والتّعرّض للايمان الكاذبة الجاذبة [٤] للنّفع العاجل أو [٥] [لعرض [٦] من أعراض] [٧] الدّنيا الفانية. فإنّ عقاب الأجل يصغر في جنبه كلّما يأخذونه من ، أو ينالونه [٨] من لذّة [٩].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ) :
نزلت هذه الآية في جماعة من اليهود ، حرّفوا ألسنتهم بقراءة التّوراة وبدّلوها وغيّروها [١٠].
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (٧٥) والآية (٧٦)
[٢] ليس في ب ، ج.
[٣] ج : تفسير+ د : تعبير.
[٤] ج ، د ، الحانثة.+ أ ، م : الخائنة.
[٥] أ : و.
[٦] د : لفرض.+ أ : العرض.
[٧] ج ، م : لغرض من أغراض.
[٨] د : يناولونه.
[٩] سقط من هنا قوله تعالى : (أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (٧٧)
[١٠] أسباب النزول / ٨٢.+ سقط من هنا قوله تعالى : (لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (٧٨)