نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩٦
أي : هداية ورشدا في قلوبكم تهتدوا بها [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ) :
«يثبتوك» ؛ أي [٢] : يحبسوك ، من قول العرب : فلان مثبت [٣] وجعا ؛ أي : لا يتحرّك.
وكانوا إذ ذاك قد تعاهدوا وتعاقدو على [حبسه ـ عليه السّلام ـ] [٤] أو قتله ، فأمره الله [٥] أن يبيّت ابن عمّه عليّا ـ عليه السّلام ـ مكانه ويخرج هو مهاجرا إلى المدينة فأمتثل ذلك ونجّاه الله [٦] من مكيدتهم [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (٣٢) :
روي عن أبي [عبد الله ـ عليه السّلام ـ] [٨] أنّه قال : السّبب في نزول [٩] هذه الآية أنّ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ لمّا دعا قريشا إلى الإسلام ، وأخبرهم أنّ الله
[١] سقط من هنا قوله تعالى : (وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (٢٩)
[٢] من أ.
[٣] ج ، د ، م : يثبت.
[٤] ب : حبس النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ.
[٥] ج ، د ، زيادة : تعالى.
[٦] ليس في د.
[٧] م : كيدهم.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) (٣٠) والآية (٣١)
[٨] ب : عبيدة.
[٩] من أ.