نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٩٩ - تفسير سورة المائدة
قال أكثر المفسّرين : وعنى بذلك : ذبائحهم [١]. وذهب إليه بعض أصحابنا ، ولم يرض [٢] بذلك المحقّقون منهم.
وقال ابن عبّاس [رحمه الله] [٣] وجماعة من العلماء والفقهاء والمفسّرين : «الّذين أوتوا الكتاب» هاهنا : هم الّذين أسلموا ؛ كعبد الله بن سلام [٤] وأمثاله.
وإنّما سمّاهم أهل الكتاب ، بعد الإسلام ؛ لأنّهم كانوا قد عرفوا به [٥].
وروي : أنّ السّبب في نزول هذه الآية ، أنّ قوما من المسلمين لمّا أسلم جماعة من أهل الكتاب تجنّبوا ذبائحهم ؛ كما كانوا يتجنّبونها من قبل الإسلام. فنزلت الآية بإباحتها لهم [٦]. روي ذلك عن الباقر والصّادق ـ عليهما السلام ـ [٧].
وروي من طريق آخر عنهما ـ عليهما السلام ـ : أنّه ـ سبحانه ـ أراد بذلك : جميع الحبوب الّتي تؤكل ، دون المائعات والذّبائح. فإنّ ذلك يحلّ لنا منهم ، ويحلّ لهم منّا [٨].
(وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ) ؛ يعني : العفائف والحرائر. وهو عطف على ما أحلّ لهم.
[١] تفسير الطبري ٦ / ٦٥٦٤.
[٢] ج ، د : يرتض.
[٣] ليس في أ.
[٤] ج : وأصحابه.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٧] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٨] أنظر كنز الدقائق ٤ / ٤٠ ـ ٤١ ، ونور الثقلين ١ / ٥٩٣ ، والبرهان ١ / ٤٤٨ ـ ٤٤٩.