نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٧ - تفسير سورة آل عمران
وروي : أنّ جماعة من أصحاب النّبيّ ـ عليه السّلام ـ وهم أهل الصّفّة ، لمّا نزلت هذه الآية قاموا حول ليلهم حتّى تورّمت أقدامهم وشقّ ذلك عليهم. فنزل جبرائيل ـ عليه السّلام ـ على النّبيّ ـ عليه السّلام ـ [١] قتلا [٢] عليه [فاتّقوا الله ما استطعتم] ؛ أي : ما قدرتم عليه ، [وأقلّوا] [٣] من ذلك [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً [وَلا تَفَرَّقُوا]) :
قال الكلبيّ : يريد : بدين الله والقرآن [٥].
وروي عن الصّادق ـ عليه السّلام ـ أنّه [٦] قال : اعتصموا بمودّة أهل بيت نبيّكم والقرآن إلى يوم القيامة. والخبر في ذلك عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ مشهور [٧] عند الخاصّ والعامّ. [٨] وقال الضّحّاك : اعتصموا بالقرآن والإسلام [٩].
[١] ب : المطهّر ـ صلّى الله عليه وآله.
[٢] ب : تلا.
[٣] ب : فأقلوا.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر. سقط من هنا قوله تعالى : (وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (١٠٢)
[٥] أنظر : التبيان ٢ / ٥٤٥ : قال ابو سعيد الخدري عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ أنّه كتاب الله وقال ابن زيد «حبل الله» دين الله.
[٦] ليس في ج.
[٧] ب : مذكور.
[٨] والمراد به حديث الثقلين وتقدّم مصادره في مقدّمة هذا التفسير.
[٩] أنظر : تفسير الطبري ٤ / ٢١ نقلا عن ضحاك : حبل الله ، القرآن. وعن ابن زيد ، حبل الله : الإسلام.