نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٢ - تفسير سورة النساء
قوله ـ تعالى ـ : (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ ، لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ) (الآية) :
قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : في هذه الآية حثّ على الوصيّة بالأيتام ، والإحسان إليهم ، والقيام بأمرهم. يقول ـ سبحانه ـ : إن خفتم فوت حقّ أولادكم ، إذا تركتموهم بعدكم ، فخافوا في حقّ اليتيم وماله واحذروه [١].
وقال غيره من المفسّرين يقول ـ سبحانه ـ : وليخش الّذين يحضرون الموصي أن ينهوه عن الوصيّة لهم ، ويأمروه [٢] بحفظ ماله لولده ، وهم لو كانوا قرابته لسرّهم [٣] أن يوصي لهم. فقد دلّ هذا ، على أنّ القرابة إذا حضروا القسمة يستحبّ أن يرضخ لهم منها [٤] بشيء [٥]. وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ [٦].
[قوله ـ تعالى ـ : (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ ، مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ. وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ) (الآية) :
روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّ أوس بن ثابت مات فأخذ قتادة وعرطفة
: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) قال : نسختها آية الفرائض. تفسير العيّاشي ١ / ٢٢٢ ، ح ٣٤ وفيه رواية أخرى مثلها وعنه كنز الدقائق ٣ / ٣٣٦ والبرهان ١ / ٣٤٥ ، ح ١ و ٢ ونور الثقلين ١ / ٤٤٦ ، ح ٧١.
[١] التبيان ٣ / ١٢٤.
[٢] أ : ويأمره.
[٣] أ : فسرّهم.
[٤] ليس في د.
[٥] تفسير أبي الفتوح ٣ / ٣٢٥.
[٦] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.