أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٧ - ثانيها يجب في الإحرام التلبيات الأربع
و على قولهم فإن علم إحرام من أحرم بإحرامه ألتزم به إلا فالتخيير أو يحج متمتعاً و ذهب بعض أصحابنا إلى صحة نية الإحرام للعمرة و الحج معاً مطلقاً على وقوعه في غير أشهر الحج و الكل ضعيف و لو عين الإحرام لنوع فنسى ما عينه لم يجتز إذ لم يلزمه أحدهما و أنصرف إلى ما لزمه أن لزمه أحدهما لأنه من قبيل الشك بعد الفراغ و قيل يتعين العمرة لجواز العدول من الحج إليها دون العكس و عن التذكرة و التحرير أنه لو تجدد الشك بعد الفراغ من الطواف جعلها عمرة متمتعاً بها إلى الحج و عن الشهيد أنه حسن إن لم يتعين عليه غيره و الا صرف إليه و كذا لو شك في أنه هل أحرم بهما أو بأحدهما معيناً أو مطلقاً أنصرف إلى ما عليه أن كان عليه شيء معين و ألا تخير و لو شك في فساد النية و صحتها بعد انعقاد الإحرام كان من الشك بعد الفراغ و احتمال القرعة عند الاشتباه ضعيف و لو نوى معيناً من نذر أو نيابة و نسي ما نواه أتم ما نواه أو لا إلا إذا اختلفت أفعال كل واحد منهما عن الأخر فيعيد الإحرام من رأس.
ثانيها: يجب في الإحرام التلبيات الأربعللأخبار و الإجماع بقسميه و يقوم مقامها الأشعار و التقليد للقارن فله أن يعقد الاحرام بهما دونها لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و الأخبار المستفيضة منها ما تقدم في امتياز القران عن الأفراد و منها الصحيح و غيره الدالان على أنهما بمنزلة التلبية و منها الصحيح الأخر يوجب الإحرام ثلاثة أشياء الأشعار أو التقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم خلافاً للمرتضى فأقتصر على الإحرام بها و لبعض أخر فجوز الإحرام بها و لبعض أخر فجوز الإحرام بهما عند العجز عنها و هما ضعيفان و الاستناد لعموم ما جاء في التلبية ضعيف أيضاً للزوم تخصيصه بالأخبار المتقدمة المعمول عليها بين الطائفة المشتهرة بين الأصحاب و صورة التلبية أن يقول بالعربية معرباً على الأظهر مرتباً فيها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك للأصل و الصحيح أن تقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك أن الحمد و النعمة و الملك لا شريك لك لبيك ذي المعارج لبيك ثمّ قال و أعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع كن أول الكلام و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبى المرسلون و هو