أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٩ - سادسها يجرد الصبان من فخ بفتح الفاء و تشديد الخاء بئر معروف
للأصل و نفي العسر و الحرج و عدم طريق سواه و لو ظهر التقدم عليه أعاد و احتمال الأجزاء قوي و أن ظهر التأخر فالأوجه الأجزاء لأن المرء متعبد بظنه و التحفظ عن الميقات ليس كالمتقدم عليه و أن لم يكن له طريق إلى العلم أو الظن قبل أحرم من بعد بحيث يعلم أنه لم يجاوز الميقات ألا محرماً للاحتياط من باب المقدمة و فيه أن ذي المقدمة لم يعلم الخطاب به بعد و الأصل البراءة إلا مع اليقين و المقدمة الاحتمالية غير واجبة نعم يجب الإحرام من موضع يعلم تجاوز الميقات عند وصوله إليه و لو لم يحاذي شيئاً منها قيل يحرم من مساواة أقربها إلى مكة و هو مرحلتان تقريباً لاشتراك المواقيت في حرمة قطع الماء بها قدر تلك المسافة و لا يجوز لأحد قطعها إلا محرماً و قيل من أدنى الحل لأصالة البراءة من وجوب الزائد و لضعف الأول و قيل أن المواقيت محيطة بالحرم على الجهات الأربع فلا طريق لا يؤدي إلى الميقات و لا إلى محاذاته.
سادسها: يجرد الصبان من فخ بفتح الفاء و تشديد الخاء بئر معروفعلى نحو فرسخ من مكة على ما ذكره جمع و في القاموس موضع بمكة و النهاية موضع عندها و لا خلاف في الحكم للأخبار و فتوى الأصحاب إلا أنه هل المراد بالتجريد الإحرام كما صرح به جمع إلا أن الإحرام من الميقات أولى و نسب للأكثر بل صرح بعضهم بعدم الخلاف فيه أو نزع الثياب خاصة و أن كان الإحرام من الميقات جمعاً بين قواعد الإحرام من المواقيت و بين أخبار التجريد فإنها ليست صريحة في الإحرام و أن كانت ظاهرة فيه للاتفاق ظاهراً على جواز الإحرام من الميقات فالرجوع للمتفق عليه أحوط و قد يستند في إرادة الإحرام من التجريد إلى عموم لزوم الكفارة على الولي إذا لم يجتنبوا ما يوجبها و منه ليس المخيط و إلى أن الإحرام بهم مندوب فلا يلزم من الميقات لطول المسافة و صعوبة تجنبهم عن المحرمات و إلى صحيح عمار قدموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة و إلى بطن مر ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم و وجه دلالة في آخره و لكن في الجميع نظر فمنع من الاستناد إليه هذا كله أن حجوا أو اعتمروا على طريق المدينة و ألا فتحديدهم من الميقات و احتمال إلحاق أدنى الحل بفخ في سائر الطرق بعيد.