أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٣ - سابعها الذي تقتضيه القاعدة المأخوذة من الأخبار أن حكم النائي و القريب لا يختلف بالمجاورة و عدمها
يكن له بمكة منزل يكون جريان الحكم عليه بالأولوية و قد تمتع الأولوية إلا أن ظاهر النص و الفتوى يقربها.
سابعها: الذي تقتضيه القاعدة المأخوذة من الأخبار أن حكم النائي و القريب لا يختلف بالمجاورة و عدمهافلو جاور النائي مكة لم يجر عليه حكم أهلها من القران و الأفراد و لو جاور المكي غيرها لم يجر عليه حكم غيرها من التمتع و أن وجب عليه أنه مر بميقات أن يحرم منه إلا أنه قد خرج عن هذه القاعدة المجاور بمكة أو ما قاربها
سنتين هلاليتين أن كانت المجاورة في مبدأ الهلال أو هلاليتين و شهراً عددياً أن كانت المجاورة في أثناء الشهر مجاورة عرفية و أن خرج في أثنائها إلى ما دون المسافة يخل بها على الأظهر اقتصاراً على مورد اليقين فإن المجاور يكون حكمه حكم أهل مكة لفتوى المشهور نقلًا بل المجمع عليه نقلًا و المشهور تحصيلًا و للصحيح من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له و الآخر الدال على ذلك و ظاهر التنزيل جريان جميع أحكام أهل مكة عليه حتى في النذور و الايمان و تعتبر الاستطاعة عليه من مكة و لأن استطاعة الناس شرط للتمتع و لا تمتع هاهنا مع احتمال استطاعة من أهله لعموم أدلة الاستطاعة الناس و الاستصحاب و أصل البراءة و لكن الأول أقوى و اشترط بعض أصحابنا إقامة ثلاث سنين و لا دليل عليه سوى الأصل و هو مقطوع بالصحيح المتقدم و بالآخر المجاور يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا و لعل مرادهم بالثلث أنه بالدخول فيها يكون حكمه حكم أهل مكة و ما دل على الأقل من سنتين كالسنة و الستة أشهر من الصحاح و غيرها شاذ مطروح أو مؤول لا يعارض ما تقدم و حمله على التخيير فرع المقاومة و ليس فليس و صرف التوجيه إلى ما قابلها بحملها على إرادة الدخول في الثانية بعيد عن ظاهر النص و الفتوى و لا فرق في المجاور سنتين بين كون المجاورة بنيتهما فقط أو بنية ما زاد عليهما أو بلا نية أو بنية الدوام لإطلاق النص و الفتوى مع أنه بنية الدوام أ يكون من أهلها من دون إقامة سنتين بل و لو يوماً واحدا على الأظهر و ما قيل أن إطلاق النص يدفعه منظور فيه لانصراف النصوص الإمرة بانتقال الفرض بعد السنتين و بعدمه قبلهما إلى المجاور لا المستوطن فيها على جهة