أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧١ - سادسها عمرة التمتع تجزي عن العمرة الواجبة
حتى يقضي الحج فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً و دخل ملبياً بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكة رجع محرماً و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى قلت فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمّ يرجع في إحرام الحج أو في اشهر الحج يريد الحج أ يدخلها محرماً أو بغير إحرام قال أن رجع في شهره دخل في غير إحرام و أن دخل في غير الشهر محرماً قلت فأي الاحرامين و المتعتين متعة الأولى أو الأخيرة قال الأخيرة هي عمرة المحتبس بها التي وصلت بحجه فقط و المرسل فيمن اعتمر و أراد أن يفرد عمرته و كانت منزله و المدينة كذلك و له بينهما أموال فقال له الامام (عليه السلام) أنت مرتهن بالحج فقال أن لي ضياعاً حول مكة و أريد الخروج إليها فقال له تخرج حلالًا و ترجع حلالًا إلى الحج و جميع هذه الأخبار ليست صريحة في الجواز بل في كثير منها التقيد بعروض الحاجة
فيفهم أنه عند عدم الحاجة لا يجوز الخروج مطلقاً و في كثير منها الالزام بالإحرام و لو في محل الحاجة فيفهم منه أنه مع عدم الإحرام لا يجوز الخروج أيضاً مطلقاً و أما في حسن الحلبي و ما أحب أن يخرج منها إلا محرماً غير صريح في الجواز فالاحتياط يقضي بعدم الخروج قبل إتمام الحج مطلقاً إلا مع الحاجة فيخرج محرماً بالحج سواء علم أن الحج لا يفوته أو لم يعلم و أن كان الاحتياط التام بعدم الخروج مع عدم العلم مطلقاً نعم لو تضرر بطول البقاء على الإحرام اتجه جواز الخروج محلًا من دون احتياط لانتفاء الحرج و إرادة اليسر و إطلاق بعض الأخبار بل الأحوط للمتمتع و لو ندباً لزوم إتمام الحج المندوب عليه بعد إتمام عمرته لدخولها فيه و لقوله تعالى (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ) سورة البقرة آية (١٩٦) فيحرم حينئذٍ على المعتمر الخروج بنية العود و بنية عدمه إلا إذا كانت بنية العود قبل شهر فيجوز إلا أن الاحتياط يقضي بتركه و لا فرق بين المندوب و غيره فظهر بما ذكرنا ضعف القول بجواز الخروج مطلقاً و لو بنية العود بعد شهر و لكن على كراهة لمخالفته على الظاهر الأخبار ثمّ أن المعتمر لو خرج و رجع بعد شهر فأعتبر ثانياً كانت الثانية هي عمرة التمتع و كانت الأولى مفردة للنص و فتوى الأصحاب و هل عليه لها طواف النساء أم لا وجهان ينشئان من انقلاب الأولى مفردة