أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤ - تاسعها لو أوصى شخص بحج واجب
على أجرة أمثال أوسط الناس و رضى النائب أخرج من الأصل أن كان واجباً و من الثلث أن كان مندوباً و لا كلام و أن كان زائداً و رضى به النائب أخرجت الزيادة من الثلث مطلقاً سواء كانت الزيادة على أجرة أمثال الأواسط أو على أمثاله بنفسه و أن لم يرض النائب بالقدر استؤجر به غيره عملًا بالوصية مهما أمكن مع احتمال لزوم استئجار الغير بأقل ما يمكن في الواجب لأن المسمى مال أوصى به لمن رده فيعود ميراثاً و بطلان الوصية في المندوب و يقوى التفصيل بين ما يكون الغرض نفس النائب فيبطل المسمى بامتناعه و ما يكون الغرض نفس الحج فيستأجر غيره بالمسمى و لو عين الموصى قدر الحج تعين و لو أطلق اكتفى بالمرة و لو علم قصد التكرار بالوصية و كان فيها واجب أخرج الواجب من الأصل و كرر الباقي حتى يستوفي الثلث و كذا لو لم يكن فيها واجب و لو أوصى بمال كثير في الحج حج عنه به حتى يستوفي به و ما رد في الخير فيمن أوصى أن يحج عنه مبهماً و لم يسم شيئاً قال يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء و في آخر يحج عنه ما دام له مال محمول على إرادة فهم التكرار أو الوصية بالثلث في الحج فقط و يراد بالمال الثلث أو مع إجازة الوارث مع احتمال إرادة ما بقي من ثلثه من الوصايا المتقدمة على الحج و لو فضلت فضيلة المال الموصى به في الحج سنين متعددة صرفت في وجوه البر أو عادت ميراثاً في وجه هذا أن لم يمكن صرفها في الحج من الميقات أو من أحد النسكين أو في بعض الأفعال و ألا صرفت في ذلك و لو أوصى بمال كثير في الحج فهل يحمل على صرفه في التكرير به أو على بذله كثيراً لحج واحد أو التمييز وجوه أحوطها الأول إلا مع القرائن الصارفة و لو أوصى بسنين متعددة أو أوصى بتكرير الحج و لكن عين لكل سنة قدراً خاصاً فإن و في القدر أو زاد في كل سنة فلا كلام و أن نقص أكملت كل سنة مما يليها لخروج المال عن الوارث و عن الميت و وجوب العمل بالوصية مهما أمكن و لأن الوصية بأمرين الحج و صرف القدر الخاص فمع تعذر الثاني لا يرتفع الأول و لفتوى الأصحاب و للخبر فيمن أوصى بأن يحج عنه بخمسة عشر ديناراً في كل سنة فلم يكف فكتب تجعل حجتين في حجة و له الأخر أن علي بن شهريار أوصى أن يحج عنه من ضيعته صير ربعها لك في كل سنة حجة