أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١ - ثانيها ناذر الحج أما أن ينذره مطلقاً غير مقيد بوقت
ثانيا و هو بعيد و كذا لا يصح نذر الولد مع وجود الوالد للأخبار النافية ليمين الولد مع الوالد الشامل للنذر على العجز المتقدم ذكره و الظاهر إلحاق الوالدة أيضاً لمساواتها للوالد في الاحترام أو التأكيد على طاعتهما و برهما و لما في بعض الأخبار من ذكر الوالدين و لقرب احتمال إرادة ما يشمل الوالدة من لفظ الوالد و يقوي هنا احتمال توقف لزوم النذر على أذنهما فيحكم بصحته من دون أذنهما إلا أن لهما حله و هو قريب للاعتبار بعيد عن ظواهر الأخبار و أقرب منه التفصيل بين اليمين فيشترط الأذن في صحته للأخبار و بين النذر فله حله و العهد كالنذر في الأحكام و لا يشترط في حج النذر الاستطاعة الشرعية بل يراعى عدم المرجوحية و الاستطاعة العرفية و الظاهر اشتراط الإسلام في النذر و العهد دون اليمين لاشتراط القربة في الأولين و قد يمنع اشتراط الإسلام فيهما و اشتراط القربة أيضاً و يمنع كونهما عبادة.
ثانيها: ناذر الحج أما أن ينذره مطلقاً غير مقيد بوقتفلا يجب فيه البدار و كان لفاعله الخيار إلا إذا ظن الفوت و منه ظن الفوت و منه ظن الموت فإنه يتضيق به و لو قيل بجواز التأخير ما لم يؤدي إلى الإهمال و التهاون عرفاً لكان حسناً و الأحوط البدار للمنذور تخلصاً من شبة وجوب النذر من شبهة شمول الأخبار الناهية عن تسويغ الحج للحج المنذور ثمّ أن هذا المنذور أن لم يتمكن من أدائه حتى مات أو غصب فلا شيء عليه و أن تمكن من أدائه فلم يفعل حتى مات أو غصب وجب القضاء لأمر جديد من ماله في الأول الاستنابة عنه ما دام حيّاً في الثاني أما لزوم القضاء عند موته فالظاهر أنه إجماعي لأنه حق مالي تعلق به فيجب أَداؤه عنه و منع ذلك استناداً للأصل و افتقار القضاء لأمر جديد ضعيف في جنب ما لم يتسالم عليه الأصحاب و أشعرت به بعض الأخبار الآتية أن شاء الله تعالى في الباب و أما وجوب استنابة المغصوب بعد استقرار النذر عليه فذهب إليه جملة من الأصحاب و يؤيده الاحتياط و عموم لا يسقط ما لا يدرك و لأن الحج له تعلق بالمال و البدن فبعد استقراره لو فات أحدهما لا يفوت الأخر و هو قوي نعم لو وقع منه النذر حال كونه مغصوباً فإن نوى الاستنابة حال النذر لزومه ذلك و ألا توقع المكنة و لا يجب عليه الاستنابة للأصل و عدم تعلق الخطاب به و الحمل