أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٥ - رابع عشرها إذا كان الصيد المجني عليه مملوكاً لغير المالك
معه هكذا يظهر من إطلاق عبارات جمع من الأصحاب و دليله قاصر عن الأخبار الخاصة بل فيها ما يدل على أنه يملك الصيد و يلزمه إخراجه عن ملكه و كذا من الكتاب للشك في انصراف التحريم لمثل ذلك سيما لما كان الملك بميراث و شبهه أو كان في الاستدامة لا في الابتداء و ما يذبحه المحرم في الحرم من الصيد ميتة لا يجوز أكله إلا في فحصه فيجوز مع ضمان الفداء لعموم الأدلة و خصوصها و لو كان عنده مع الصيد ميتة أصلية قدم أكل الصيد عليها إذا قدر على فدائه لحرمة الميتة الفائتة فلا تقدم في الأكل على العارضية و للنصوص المخالفة للعامة الموافقة لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و قيل مع عدم التمكن من الفداء يأكل الميتة و هل المراد بعدم التمكن عدمه مطلقاً أو وقت الاضطرار و هل يراد بالفداء المرتبة الأولى أم جميع المراتب وجوه على هذا القول الأخير و دليله الجمع بين الروايات الدالة على أكل الميتة و تقديمه على الصيد مطلقاً و بين الروايات الإمرة بأكل الصيد مع أنه يحمل الأخيرة على ما إذا قدر عليها و الأول على ما إذا لم يقدر و هو قوي إلا أن الأظهر هو القول بتقديم أكل الصيد مطلقاً لقوة دليله و تنزيل الأمر بالفداء فيه على الغالب و ما ذكر من الأمور الاعتبارية لتأيد تقديم أكل الميتة من اجتماع المحرمات و نحوها لا يقوى على ما ذكرنا.
رابع عشرها: إذا كان الصيد المجني عليه مملوكاً لغير المالكفالأظهر لزوم الجزاء عليه لله تعالى و ضمان قيمته للمالك جمعاً بين الدليلين و الحقين و قيل الفداء للمالك سواء زاد عن قيمته أو نقص نعم عليه في النقصان التكملة لعدم فراغ الذمة من الحق المخلوق إلا بذلك و هو ضعيف مخالف لظواهر الأدلة و مخالف لقواعد الضمان و الغرامات و غير مناسب لترتب الفداء و جعله مرتباً أحدهما الصوم و أحدهما الاستغفار و فيه من المفاسد ما تنتهي إلى العشرة فالأعراض عن هذا القول أو تنزيله اجمل و لو كان الصيد غير مملوك تصدق بفدائه كما هو الظاهر من النص و الفتوى على الفقراء و المساكين كما هو الظاهر من لفظ الصدقة في النصوص و هو المتيقن من فراغ الذمة.