أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٢ - ثالثها في قتل النعامة بدنة
البيان في الأخبار و من الأصل و الإجماع المنقول و من ما دل على جواز قتله الظاهر في نفي الكفارة فلتحمل على الندب و ليس في قتل الزنبور و خطاه كفارة للأصل و الخبر و فتوى جملة من الأعاظم و هل يجوز قتله عمداً للأصل و ظاهر بعض الأخبار و لكونه من المحرم دون المحلل أو لا يجوز للأخبار الناهية عن قتل الدواب عدا ما استثني أو للأخبار المثبتة للكفارة في قتله الظاهرة في حصول الإثم به و يجوز عند إيذائه و لا كفارة و يمنع من عدمه جمعاً بين الأخبار وجوه أقواها الأخير و تثبت الكفارة في قتله عمداً مع عدم إيذائه إذا كان واحد بكف من طعام كما في المرسل نقلًا أو شيء من طعام كما في الصحيح أو الحسن نقلًا أو صدقة و لو بكف من طعام كما في بعض الدواب أو شيء كما في بعض أخر أو بتمرة كما في بعض ثالث و هل يتبع الكثير أفراده كما هو الظاهر أو مد من تمر كما في بعض الفتاوى أو مد من طعام أو تمر كما في بعض أخر أو صاع أن قتل زنابير و أن كان كثيرتان كما في بعض ثالث و أقوى ما في هذه الأقوال ما دلت عليه الصحاح من ثبوت شيء من طعام و الظاهر انصرافه للحنطة و في شموله للتمر و الزبيب وجه و الأحوط خلافه و لا بأس بشراء القماري و الدباسي و هما نوعان معروفان من الطيور و إخراجهما من مكة دون ذبحهما و قتلهما إجماعاً في الثاني و على قول مشهور في الأول للصحيح عن شراء القماري يخرج من مكة و المدينة قال ما أحب أن يحرج منها شيء و في صحته سنداً و دلالة لا أحب على الكراهة دون التحريم و في تسرية الحكم إلى الدباسي مع أن المذكور فيه القماري و في شمول الحكم للمحل و المحرم مع عدم النص على الثاني بالخصوص و في دلالته على جواز الإخراج من الحرم مع أن الموثق المذكور فيها الإخراج من مكة و المدينة و التلازم بين ذلك ممنوع إشكال من (لج) من إجمال فيضعف به الاستدلال في مقابلة ما دل على المنع من إخراج الصيد و الحمام من الحرم.
ثالثها: في قتل النعامة بدنةللمشهور و الإجماع المنقول و الأخبار و هي تعم الذكر و الأنثى و تختص بأنها ما تجوز للهدي و قيل جزور كما ورد في بعض الأخبار و الظاهر اتحادهما إلا أن الجزور ما يجزر مطلقاً و الأحوط اختيار الأنثى في البدنة لشبهه