أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٢ - تاسعها لو جامع المحرم بعد الوقوفين لم يفسد حجه
النص و الفتوى و المراد بالصيام ثلاثة أيام كما هو المنساق عند بدليته للشاة في بعض الأخبار صيام أو صدقة و الظاهر أن الصدقة مرتبة بعد الصيام للاحتياط و الأحوط أن يكون بدل كل يوم مدان و هل الحكم مختص بالإكراه و أن كانت الرواية مطلقة اقتصاراً فيها على مورد اليقين و جمعاً بين ما دل على الحكم المتقدم و بين الصحيح النافي للشيء عليه أو يعمه المطاوعة أخذ بإطلاقها مع عدم وضوح المقيد بها وجهان أقواهما الثاني إلا أنها مع المطاوعة يجب عليها الحج من قابل وصوم ستين يوماً أو ثمانية عشر أن قلنا بثبوت البدل لهذه البدنة و ألا وجبت البدنة مع المكنة بالعتق و اليسار و بالجملة فالحكم يتعلق بالرجل ما دامت الأمة محرمة و بها على نحو الجماع في الإحرام من الإكراه و عدم كونه قبل المشعر أو بعده من الأحكام المتعلقة بتلك الأمور و لو جامع المحل زوجته المحرمة فإن كانت مطاوعة فلا شيء عليه و جرت عليها أحكام الجماع و أن كانت مكرهة فعليه بدنه على الأظهر الأحوط لثبوتها عليه حال الإحرام و لا يؤثر إلا وجوبها عليه عن نفسه أيضاً و لو أكره غلامه أو طاوعاه و كانا محرمين و هو محل أو محرم ففي لحوق أحكام الأمر للغلام المملوك أو لحوق الزوج لهما محل نظر من الأصل و عدم النص و من شبهه تنقيح المناط بل الأولوية و الأخير أحوط.
تاسعها: لو جامع المحرم بعد الوقوفين لم يفسد حجهللنص و الفتوى و لكن أن جامع بعد طواف الزيارة قبل طواف النساء كلًا أو قبل مجاوزة النصف أو قبل تمام خمس على وجه أخر لزمته بدنه مع العمد و لا شيء عليه مع الجهل و الغفلة نصاً و فتوى و لو أتم خمساً فلا شيء عليه لخبر ابن حمران فيمن طاف خمساً فغشى جاريته قال يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت تمام ما بقي عليه من طوافه ثمّ يستغفر ربه و لا يعود و لا دليل فيه صريحاً إلا أن فتوى المشهور يجبر الدلالة كما تجبر السند و لو تجاوز النصف قيل لا شيء عليه إذا تجاوزه لأن المجاوزة كالإتمام في الصحة و كخبر أبي بصير إذا زاد على النصف و خرج ناسياً أمر من يطوف عنه و له أن يقرب النساء إذا زاد على النصف و فيه مع عدم الصراحة لاحتمال إرادة الخمس من الزيادة و احتمال أن له القرب للنساء بعد الطواف عنه لا يعارض ما دل على لزوم البدنة لمن لم يطف طواف