أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٥ - حادي عشرها من لم يتمكن من الحج لصد أو حصر فعرض له ما يمنع التحلل بالهدي و لو نسياناً أو تعمد ذلك
لم يجد هدياً و الأخذ بها لو لا مخالفة الأصحاب متعين و مع ذلك فهي خاصة في المحصور و تعديتها للمصدود قياس و ظاهر ابن الجنيد جواز التحلل بمجرد النية و هو ضعيف.
تاسعها: لا يلحق بالمصدود و لا المحصور من حبس على أداء دين قادر على وفائهو هل يلحق بالمصدود المحبوس على دين لا يقدر على وفائه أو المحبوس ظلماً أو المحبوس على مال ليس للحابس أخذه شرعاً أو غير ذلك مما شابه ذلك و يلحق بالمحصور ما شابهه من المكسور و المجروح و غيرهما وجهان و وجه اللحوق بتنقيح المناط و أشعار بعض الأخبار كقوله (عليه السلام) المحصور و المضطر مخيران بنيتهما في المكان الذي يضطران فيه و رواية المفضل فيمن حبسه السلطان يوم عرفة قال هذا مصدود عن الحج و غير ذلك و يؤيده عمومات نفي الحرج و العسر و وجه العدم الاقتصار على مورد النصوص و الفتاوى و جلها و المعتبر منها خاص في منع العدو و الظاهر في غير ما ذكرناه و في غير منع فوات النفقة أو عارض أخر غير العدو مما يسوغ عدم إتمام المناسك و الأول أظهر و الظاهر عدم الفرق في المحبوس ظلماً بين قدرته على فك نفسه بالمال و بين عدمه و بين كون المال مما يجحف بالحال و بين عدمه و بين كون حبسه ظلماً من جهة الحج و بين عدمه إلا أن الاحتياط مع القدرة على الدفع سيما مع عدم الإجحاف و سيما مع عدم كون الحبس من جهة الحج مطلوب.
عاشرها: لو اندفع المرض بالدواء و العدو بالقتال المضنون معه السلامةفإن كانا يسيرين من غير مشقة فلا يبعد عدم جواز التحلل بل يلزم عليه الدواء و القتال و إن كان فيهما مشقة و طول و بذل بما يضر بالحال سقط الدواء و القتال.
حادي عشرها: من لم يتمكن من الحج لصد أو حصر فعرض له ما يمنع التحلل بالهدي و لو نسياناً أو تعمد ذلكفلم يتحلل بالهدي حتى فات الحج بعمرة فإن أعتمر فصد عن دخول مكة تحلل عن العمرة بالهدي و يجوز الصبر إلى أن يفوت الوقت حتى لو سار إلى بلده قبل أن يتحلل و تعذر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود فله التحلل بالذبح و التقصير في بلده.