أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٩ - ثانيها لو اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه
في المقام فإذا صد عن المناسك و أحتاج إلى محلل من الشارع ليرتفع عنه الحرج فجعل الشارع له الهدي محللًا عن كل شيء حرمه الإحرام حتى النساء بأن يذبحه بمكانه بنية التحلل إذ لا عمل إلا بالنية و للاحتياط و فتوى الأصحاب و الحكم بذلك هو المشهور فتوى و عملًا و دلت عليه الأخبار المتكثرة عن الأئمة الأطهار و نطق به الكتاب بمعونة فهم الأصحاب فيمن لم يوجب الهدي كإبن يرار من أوجبه و لكن أوجب إرساله فلا يحل عنده المصدود حتى يبلغ الهدي محله كالحلبي أو من فصل بين الإمكان و عدمه كابن الجنيد لا يسمع قوله في مقابلة الأخبار المعتبرة في نفسها المعتضدة بفتوى الأخبار و ما استند إليه ابن إدريس من اصله فهو مقطوع و ما استند إليه من تخصيص الآية بالحصر و هو المنع من المرض فهو بالأخبار و كلامهم مدفوع نعم قد يقال أن الأمر بذبح الهدي في مكانه للرخصة لوقوعه بعد توهم الحضر و توهم أن الواجب الإرسال به كالمحصور و حينئذٍ فلو بعث به كان أولى من ذبحه بمكانه و لكن الأحوط خلافه و هل يتوقف الإحلال على التقصير كما في الخبر أو عن الحلق كما عن النبي أو على أحدهما لاستصحاب بقاء الإحرام بدونه و لاستصحاب لزومه أو لا يتوقف أخذ بالإطلاق كتاباً و سنة و فتوى وجوه أقواها الأخير و أحوطها الوسط و هل التحلل بالهدي رخصة و تخفيف و ألا فيجوز له البقاء على إحرامه إلى أن يتحقق الفوات فيتحلل بالعمرة كما هو شأن من فاته الحج و نسب الحكم بذلك للأصحاب و يجب عليه إكمال أفعال العمرة أن تمكن و ألا تحلل بالهدي و لو كان الإحرام لعمرة مفردة لم يتحقق كنذر تحلل بالهدي و يظهر من إطلاق النص و الفتوى جواز الإحلال بالصد مطلقاً و لو مع رجاء زوال العذر و لو ظناً فإن كان إجماعاً فمسلم و ألا فالأظهر و الأحوط دوران الأمر مدار الياس من زواله قطعاً أو ظناً و لا أقل من إلحاق الشك بهما دون الظن بالزوال لعدم انصراف النص و الفتوى له فيلزم الاقتصار على اليقين فيما خالف القواعد.
ثانيها: لو اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسهقوي القول بحصول الحل بدون الهدي بل بدون نية التحلل لظهور فائدة الاشتراط في ذلك و للإجماع المنقول على ذلك و قيل لا فائدة له في المصدود بل هو مجرد تعبد في ذكر الألفاظ و قربه و له في