أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨ - عاشرها من استقرت عليه حجة الإسلام فمنعه مانع منها
الخاصة المانعة من أخذ الوالد مال ولده إلا على وجه القرض أو الانفاق على نفسه عند الضرورة أو تقويم الجارية عليه عند إرادة وطئها المعتبرة و المنجبرة بالقواعد و كلام الأصحاب فلا يعارضها ما ورد في الصحيح أن الوالد يحج من مال ابنه أو ينفق منه لشذوذه و قلة العامل به و هو محمول على القرض ما لم يعد استقرار حجة الإسلام في ذمته و على الانفاق منه فرضاً أو عند الاضطرار و كذا ما ورد في الأخبار و فيها الصحيح من جواز الأكل من مال الابن و من جواز الأخذ منه ما شاء و جواز أن يقع على جارية ابنه و جواز عتقه لمملوك ابنه و أن مال الولد لأبيه و أن الوالد له أن يتناول من مال ولده و بدنه و ليس للولد كذلك إلى غير ذلك كله شاذ مطرح أو محمول على كون مال الوالد و أضيف للولد لأدنى ملابسه أو يحمل بعضها على الاضطرار أو بعضها على التقية أو بعضها على الأخذ في مقابلة إنفاقه عليه إلى غير ذلك.
عاشرها: من استقرت عليه حجة الإسلام فمنعه مانع منهامن ضرر أو عدو أو خوف أو كبر أو سلطان أو ضعف أو عرج أو عمى أو شبه ذلك وجبت عليه الاستنابة عنه من ماله إذا يئس من البرءِ للإجماع المنقول و فتوى الأصحاب و للأخبار الخاصة الدالة على الحكم الثاني فإنها تدل بإطلاقها و بأولوية على هذا الحكم و لما كان الحكم مخالفاً للقواعد أقتصر فيه على الظاهر من الفتوى و كلام الأصحاب و هو ما كان البرء ميئوساً منه عادة مضافاً إلى نص المشهور و الإجماع المنقول و لو مات أجزى عنه ذلك لاتفاق الأصحاب و لأن حصول الامتثال يقضي بالأجزاء و لو برأَ أعاد لظاهر الإجماع المنقول و فتوى الفحول و لأن الحج له تعلق بالمال و البدن فإذا أمكن الإعادة بالبدن لزمه ذلك و للاحتياط أيضاً و يحتمل القول بالعدم للأجزاء بحصول الامتثال و لخلو الأخبار من وجوب الإعادة و من ظاهر الأخبار الدالة على أن حجة الإسلام في العمر مرة ينصرف حينئذٍ وجوب الإعادة في الفتوى و الإجماع المنقول إلى الصورة الثانية كما هو الظاهر من موردها و لما لم يستقر عليه حجة الإسلام لمانع غير المال كأن يكون مستطيعاً للمال و لكنه ممنوع لمرض أو عدو أو عرض أو كبر أو ضعف أو خوف فالأقوى وجوب الاستنابة عليه من ماله ما لم يكن مضراً بحاله و لا تعاد له حجة من ماله بعد موته و يعيد