أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٨ - رابعها يجوز ركوب هدي السياق و شرب لبنه ما لم يضربه أو بولده
أمانة في يد صاحبه لا يضمنه إلا بالتعدي و التفريط و الظاهر خروجه عن ملكه بالنذر و يصير مالًا للمنذور له و للفقراء و المساكين.
ثالثها: لو عجز هدي السياق عن الوصول إلى محله الذي يجب ذبحه أو نحره من ذبحه أو نحره في موضع عجزهفإن وجد مستحقاً أوصله إليه و ألا علم عليه علامته تذكيته و أنه صدقة كان يغمس نعله في دمه فيضرب سنامه أو صفحته أو يكتب رقعة فيضعها عنده و لا يجب الإقامة عنده لإيصاله كما هو الظاهر من الفتوى و النصوص و يجوز التعديل على العلامة للأمر بها في النص و ظاهره لزوم أتباعه و ألا لخلت عن الفائدة و لو أصابه كسر يمنع وصوله أم لا جاز ببيعه و التصدق بثمنه أو شراء أخر به مكملًا له أم لا و لا يتفاوت في ذلك ما بعد السوق أو قبله لخر وجه بذلك عن صفة الهدي مع بقائه على ملكه و للخبر المعتبر الأذن ببيعه و لا يلزم إقامة بدله مقامه لأن السياق لا يوجب إلا ذبح المسوق للأصل و ظاهر الأجزاء و لا يجب بيعه و التصدق بثمنه أو شراء أخر مكانه بل يندب ذلك و ألا فله ذبحه أو نحره بمحله بل له ذبحه أو نحره لمكان كسره أيضاً نعم لا يجوز بيعه و أكل ثمنه و في الخبر إذا أهديت هدياً واجباً فعطب فأنحر مكانه أن شئت و أهدِهِ أن شئت و بعه إن شئت و تقوى به في هدي أخر و لو كان الهدي مضموناً كالمنذور مطلقاً جاز ذبحه بمحله و جاز بيعه و التصدق بثمنه و يلزم شراء هدي أخر لصحيح بن مسلم الأمر بذلك و لو كان المنذور معيناً لم يجز بيعه و لا إبداله لتعين حق الفقراء به.
رابعها: يجوز ركوب هدي السياق و شرب لبنه ما لم يضربه أو بولدهللأخبار و فتوى الأصحاب و لعدم خروج عن ملك صاحبه و يجوز أيضاً ذلك في الواجب المضمون في الذمة لإطلاق الأخبار و فتوى المشهور من الأصحاب و خروجه عن ملك المهدي بعد أذن المالك الحقيقي غير مضر و دليل المنع ضعيف و لو أَضر الركوب و شرب اللبن بها أو بولدها المسوق معها أو الحادث بعد السياق ضمنها مع العلم بالضرر و بدونه على أشكال و الولد الحادث بعد السياق يلزم نحره معها لتبعيته لها و الصوف