أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٤ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
و الفتوى بأن من لم يصم كان عليه دم و للصحيح فيمن نسي الصوم حتى أتى أهله قال يبعث بدم أو أنه يستمر على حكم وجوب الصوم للأخبار المستفيضة بأن من فاته الصوم لعائق أو نسيان صام في الطريق و إذا رجع إلى أهله من غير تقييد ببقاء الشهر أو خروجه فتبقى على إطلاقها و يخصص بها الإطلاق المتقدم بحمله على غير المعذور و الأول أظهر لضعف إطلاق الأخبار الأخيرة عن مقاومة إطلاق الأخبار الأولية الحاكمة بسقوط الصوم لاعتضادها بالكتاب و السنة و الفتوى فلتحمل على ما إذا كان الشهر باق و لم يخرج سيما و الصحيح المتقدم صريح في حكم الناسي و تخصيص لزوم الهدي به دون باقي الأعذار مما لا تساعد عليه الفتاوى و الأخبار
و منها أنه يجوز التلبس بالصوم قبل التلبس بالمتعة و لو بعمرتها للاحتياط و ظاهر الاتفاق و لأنه تقديم للواجب على وقته و سببه و لا يجب التلبس بالحج لإطلاق الكتاب و السنة و الاستحباب التلبس بها يوم السابع مع استحباب التلبس بالحج يوم التروية.
و منها أنه من صام الثلاثة و أكملها في الأيام الثلاثة التي قبل يوم النحر ثمّ وجد ثمن الهدي في يوم النحر أو بعده لم يجب عليه الهدي و يسقط عنه لحصول الامتثال و اقتضاؤه الأجزاء و للأخبار الدالة على الأجزاء و للإجماع المنقول و فتوى الفحول نعم سقوطه رخصة لا عزيمة بل الأفضل العدول إليه لأنه الأصل و دلالة النصوص على فضله على الصوم مطلقاً و لخصوص خبر عقبة فيمن صام الثلاثة و ايسر قال يشتري هدياً فينحره و يكون صيامه الذي صامه نافلة و لو دخل في الصوم و لم يتمها و أمكنه الهدي فالظاهر عدم أجزاء الصوم لأن الهدي أصل فيجب على من وجده فإذا وجده طول ذي الحجة فهو واجد خرج ما إذا أتم الثلاثة فيبقى الباقي مع احتمال الأجزاء لإطلاق الكتاب بوجوب الصوم على من لم يجد و لاستصحاب يقضي ببقاء الخطاب به و من صام الثلاثة أول ذي الحجة ثمّ أيسر احتمل في حقه الأجزاء لصدق أنه صام الثلاثة و لعدم وجوب الجمع بين البدل و المبدل و لإطلاق كثير من الأخبار و الفتاوى بالأجزاء لمن صامها و احتمل عدمه لأن الأصل الهدي خرج من صام ثلاثة في الثلاثة بالنص و الإجماع فيبقى الباقي وجهان و الأول أقوى و الثاني أحوط و هل لمن صام