أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧١ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
خروجه و المنصرف إليه الإطلاق هو لحم الذابح نفسه و في بعض الأخبار النهي عن إخراج اللحم من الحرم مطلقاً و لا بأس بالقول بها.
و منها أن زمان الذبح أو النحر هو يوم النحر فلا يجوز التقديم عليه للتأسي و الإجماع بقسميه على الظاهر و يقدم على الحلق وجوباً على الأظهر و لو أخره أجزأ و لو كان عمداً أو جهلًا و يجوز تأخيره عن يوم النحر إلى أخر أيام التشريق و الأحوط أن لا يؤخره عنها فإن أخره كان قضاء لأشعار بعض الأخبار بأن الأضحى بمنى أربعة أيام و كان مجزياً أيضاً إلى أخر ذي الحجة لظاهر الأخبار و فتوى الأصحاب و ما ورد من أن من وجد ثمن شاة يوم النفر يصوم محمول على من صام الثلاثة قبل ذلك أو على النفر من مكة بعد ذي الحجة.
و منها أنه يندب أن يكون سميناً للأخبار و فتوى الأصحاب و يندب أن يكون الفحل من الغنم ينظر في سواد و يأكل في سواد و يبعر في سواد و يبول في سواد كل ذلك للأخبار و فتوى الأصحاب و معنى ذلك ما كناية عن السمن لتأثيره ظل عظيم يأكل فيه و يمشي فيه و ينظر فيه و يبعر فيه و يبول فيه و هذه تستلزم أيضاً البروك فيه و أما أن تكون هذه المواضع من النظر و القوائم و البطن و المبعر و الفم سوداً فيصدق عليه تلك الأوصاف و أما أن يكون مريعه كثير النبات شديد الاخضرار واسعاً يستلزم أن يبرك فيه و يندب أن يكون مما عرف به أي أحضر بعرفات عشية عرفه و ربما قيل بالوجوب لظاهر الأمر به و فيه أن الأمر مصروف للندب لنفي إلباس عمن لم يعرف في الخبر المؤيد بفتوى الأشهر و يندب في الهدي الإناث من الإبل و البقر و الذكران من الضان و المعز للنص و الفتوى و يجزي العكس أيضاً للأخبار و فتوى الأصحاب و يندب أن تنحر الإبل قائمة مربوطة بين الخف و الركبة و أن يطعنها في لبتها من الجانب الأيمن لها للأخبار و فتوى الأصحاب و أن يتولى الذبح بنفسه و ألا جعل يده مع يد الذابح و يتوليان النية و يندب أن لا تكون الأضحية ثوراً أو جاموساً و قد ورد النهي عن أضحية الثور و الفتوى عن أضحية الجاموس و يندب أن يقسم الهدي أثلاثاً ثلث يأكله و ثلث يهديه و ثلث يعطيه القانع و المعتمر صدقه للأخبار و المراد بأكل الثلث هو و عياله