أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٠ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
الهدي أو ما تيسر عليك و لا يتفاوت في عدم الأجزاء مع الاختيار بين حصول النقص قبل الشراء و بعده قبل مسياته أو بعده قبل الذبح أو بعده نعم يستثنى من ذلك نصاً و فتوى ما لو اشترى مهزولة و هو يرى أنها سمينة لغروره أو لجهله جهلًا يعذر صاحبه لعدم تقصيره فإنها تجزي عنه بعد الذبح قطعاً و قبلة على الأظهر لإطلاق الفتوى و النصوص بأن من اشتراه و هو يرى أنه سمين أجزأه عنه و احتمال اختصاص النصوص بما بعد الذبح لانصراف الإطلاق إليه احتمال بعيد و لو اشترى الهدي على أنه مهزول فذبحه فظهر سميناً أجزأ إن صحت منه نية التقرب لجهله أو لسهوه أو لغير ذلك على أشكال في الجاهل و أن لم تصح منه نية التقرب لم يجز عنه و لا يلحق بالهزال غيره من أسباب النقص فلو اشتراه على أنه تام فبان ناقصاً لم يجز سواء فقد الثمن أو لا و سواء كان بعد الذبح أو قبله لإطلاق الصحيح و فتوى المشهور و ظاهر أخبار الاشتراط و نسب للشيخ القول بالأجزاء إذا فقد الثمن للصحيحين الدالين على أن من اشترى هدياً و لم يعلم أن به عيباً حتى فقد ثمنه ثمّ علم به فقد تم و هو قوي لو لا مخالفته لفتوى المشهور و قوة احتمال وروده في الهدي المندوب للصحيح الدال على أجزاء ذلك في الأضحية دون الهدي الواجب و هو و أن لم يكن فيه تفضيل نقد الثمن و عدمه يمكن أن ينزل الإطلاق على الثاني و لكن مخالفته فتوى المشهور و الاحتياط و إطلاق الأخبار الاشتراط الاوجه لها فبقاء إطلاق المنع في الواجب الأخبار المفصلة بين نقد الثمن و تنزيل و عدمه على المندوب أوجه.
و منها أنه لا يجوز للحاج إخراج لحم الهدي من منى إذا ذبحه فيها بل يجب صرفه في وجهه الأتي إن شاء الله تعالى وفاقاً لفتوى المشهور و ظاهر النهي في الصحيح عن ذلك و صرفه إلى الكراهة ضعيف و يجوز إخراج لحم غير الهدي من الأضاحي المندوبة للأصل و الخبر المجوز و كذا يجوز إخراج غير اللحم من الجلد و السنام و العظم للأصل و الأخبار المجوزة لذلك و لا يبعد إلحاق الشحم بها هذا كله بالنسبة إلى الذابح نفسه و أما المشتري للحم الهدي و المعطي له فلا بأس عليه بإخراجه للأصل و المتيقن