أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٨ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
صاحبه و لا يشترط التعيين لإطلاق النص و الظاهر أن التعريف واجب خارجي لا شرط في جواز الذبح و الظاهر أنه واجب لأمر لا جائز و الظاهر أن ما في الخبر من التعريف به يوم النحر و الثاني و الثالث وارد مورد الغالب من التقاطه في يوم النحر و الثلاثة منزله أيضاً على إمكان تأخيره فلو لم يمكن سقط حكمها و الظاهر أن هذا الالتزام بعد أخذه و وضع اليد عليه فلو لم يأخذه ابتداء لم يكن عليه شيء.
و منها أنه لا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي للنص و الفتوى و الظاهر أن مثلها جميع مستثنيات الدين لأن الله أولى بالعذر سبحانه و تعالى و لا يتفاوت الحال بين الاحتياج إليها و عدمه لإطلاق النص و لو أدى شراؤه إلى دفع ثمن يضر بالحال لم يجب الشراء و أنتقل إلى الصوم و لو توقف على الاستدانة و كان عنده مقابل و لو عند أهله وجب.
و منها أنه لو وجد الثمن تامّاً غير ناقص و لكن لم يحصل الهدي استناب ثقة في شرائه و ذبحه عند طول ذي الحجة فإن لم يمكنه أخره إلى العام القابل لفتوى المشهور و ظاهر الإجماع المنقول و صريح بعض الأخبار و لو لم يجد الثقة فالأظهر الانتقال للصوم و قيل يلزم الانتقال مطلقاً لصدق عدم وجدان الهدي و فيه أنه لا يراد بالوجدان وجدان العين و ألا لم يجب الشراء و هو باطل قطعاً و لا وجدانه بنفسه و ألا لم يجب بوجدان الوكيل و لا قائل به و للموثق الدال على أن المتمتع إذا لم يجد الهدي إلى يوم النفر فوجد ثمن شاة أنه يصوم فإن أيام الذبح قد مضت و فيه أنه لضعفه عن مقاومة لا يقاوم ما تقدم مع أن ظاهره فيمن قدر على الذبح بمنى و هو غير ما تحق فيه و قيل بالتخيير بين الصوم و الاستنابة و الصدقة بالثمن الأوسط للهدي للجمع بينما تقدم و بين خبر عبد الله بن عمر الأمر بالصدقة و فيه أنه ضعيف عن مقاومة ما تقدم.
و منها أنه يشترط في الهدي أن يكون من الأنعام الثلاثة نصاً و فتوى و إجماعاً محصلًا و منقولا و أفضله بدنه و أوسطه بقرة و أحسنه شاة و أن يكون ثنياً إلا من الضان فيجزي الجذع كل ذلك للنصوص المتظافرة و الفتاوى و الإجماع منقولًا بل و محصلًا و المراد بالثني من الإبل ما كمل سنتين هلالية تامة أو ملفقة من شهر عددي و دخل في