أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٦ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
ابتداء لانصراف أدلة الوجوب إليه أقوال أظهرها و أحوطها الأول و لو أذن المولى للمملوك بحج التمتع ألزمه الصوم أو أهدى عنه و لا يلزم المملوك بالصوم أن أهدي عنه مولاه كما لا يلزم المالك بالإهداء كل ذلك للأخبار و فتوى الأصحاب و لو أمره بالصوم فأمتنع منه فالظاهر عدم وجوب الإهداء على المولى عيناً و أذنه في الحج ليس التزام بالهدي و لو اعتمر المملوك قبل الفراغ من الموقفين لزمه الهدي أن أيسر و ألا لزمه الصوم لتحقق حج الإسلام بالنسبة إليه و اعتبر بعضهم لزوم الهدي عليه متى اعتق قبل الصوم لارتفاع المانع و تحقق الشرط و دعوى اختصاص الآية بحج الإسلام دعوى بلا نية و فيه نظر و تأمل و يلزم في الذبح أو النحر النية المشتملة على قصد الفعل و التعيين لنفس الفعل و نوعه الواقع لأجله و القربة و استدامة حكمها و تعيين كونه ذبحاً أو نحراً و لو كان وكيلًا و في أجزاء الفضولي أشكال و لو ذبح الوكيل فنوى الموكل حال الذبح فالأظهر الأجزاء و لو اجتمعا على الذبح نويا معاً و في أجزاء أحدهما أشكال وقوعه بمنى للإجماع و الأخبار و ما ورد بخلافه محمول على هدي التطوع و لا يلزم فيه المباشرة للأصل و الإجماع و ظاهر بعض الأخبار و ينبغي التنبيه على أمور:
منها أنه لا يجزي الهدي الواحد إلا عن واحد في الهدي الواجب و لو للشروع بالحج المندوب حين قلنا بوجوبه بالشروع فيه و كذا الواجب بنذر و نحوه سواء في ذلك الضرورة لعدم وجود ثمنه أو لعدم وجوده تامّاً و عدمها كأن يكون قادراً فينتقل عند الاضطرار للصوم و أن كان الأحوط الجمع بين بعض الهدي و بين بعض الصوام كل ذلك لظاهر الأوامر بالهدي الظاهرة في الوحدة و لفتوى المشهور نقلا بل الإجماع كذلك و الأخبار المانعة عن أجزاء الهدي الواحد إلا عن الواحد بقول مطلق إذا كان واجباً و يجزي الهدي المندوب عن أكثر من واحد فتوى و نصاً سواء كانوا أهل حزان واحد كما في بعض الأخبار أو أهل بيت واحد كما في غيرها و سواء كان الهدي بدنه أو بقرة أو شاة كما تشعر به جملة من الأخبار و سواء كان المشتركون سبعة في بقرة كما في رواية أو خمسة كما في أخرى أو أربعة أو خمسة إذا كانوا أهل بيت واحد كما في ثالثة أو شاة عن سبعين إذا عزت الأضاحي كما في رابعة أو جزور عن عشرة متفرقين