أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٥ - ثالثها يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًا
و بياضاً و أما ما كان فيه خلط من الألوان مطلقاً أو ما اختلط بحمرة من الألوان أو ما كان فيها نقط تخالف لونه أو نقط بيض و على الأخيرين فلا حاجة لذكر المنقطة و على بعض هذه التفاسير يعارض استحباب كونها كحلية فلا بد من القدر الجامع بين الوصفين و التأمل في البين و يندب الدعاء بالمأثور حين الرمي و يندب أن لا يتباعد عما يزيد على خمسة عشر ذراعاً كما في الصحيح و يندب الدعاء مع كل حصية بالمأثور و يندب الحذف لفتوى الأصحاب و ظاهر الإجماع في الباب و بهما يصرف ما ظاهره الوجوب و أفتى به جملة من أصحابنا و نقل عليه الإجماع و لكن الاحتياط فيه و الحذف و الرمي بالأصابع مطلقا أو بأطرافها مطلقاً أو من بين إصبعين أو من السبابتين أو أنه هو أن يضعها على باطن الإبهام و يرميها بظفر السبابة كما نسب لكثير أو أن يضمها على الإبهام من غير تقييد له بالباطن و يدفعها بظفر السبابة كما في الخبر أو أنه يضعها على ظهر إبهامه و يدفعها بالمسبحة أو أنه يضعها على بطن الإبهام و يدفعها بظفر الوسطى و الأولى العمل بها بما نسب لكثير و يندب استقبال العقبة و استدبار القبلة فوجهها ما قابل القبلة و يندب أيضاً استقبال وجهها عند الرمي لا أعلاها و الظاهر افتراقها و كل منهما مندوب كما أشعرت به بعض الأخبار و في غير جمرة العقبة يستقبل الجمرة و القبلة معاً.
ثالثها: يجب بعد الرمي الهدي على المتمتع كتاباً و سنة مفترضاً أو متنفلًاو لا يجب على غير المتمتع للنص و الإجماع و هل يجب على المتمتع أن كان مكياً لإطلاق الأدلة و فتوى الأكثر نقلًا و الاحتياط أو لا يجب مطلقاً لقوله تعالى: (ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ) سورة البقرة آيه (١٩٦) بناء على رجوع الإشارة إلى الهدي لا إلى التمتع كقولك من دخل داري فله درهم ذلك لمن لم يكن عامياً في أن ذلك يرجع للجزاء دون الشرط أو إليهما معاً فلا تصح منهما المتعة أصلًا و إلى التمتع فقط بناء على أن ذا للقريب و ذاك للبعيد و ذلك للأبعد أو يجب في غير حج الإسلام و لا يجب فيه لاختصاص الآية به أو لا يجب إذا عدل إلى التمتع استدامة و يجب إذا تمتع