أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٢ - القول في التقصير
فالاستئناف و حجتهم ضعيفة لا تقاوم ما قدمناه نعم هو أحوط في غير القطع للصلاة لورود صريح الأخبار في فعلها و إتمام السعي و لو شوطاً واحداً و لو سعى ستة أشواط أو ظن تمام سعيه فأحل و واقع أو قلم أظافره ثمّ ذكر أنه نسي شوطاً أتم سعيه و في بعض الروايات أنه يلزم دم بقرة و فيها الصحيح و الأخذ بها متعين و أن خالفت القواعد من عدم وجوب الكفارة على الناسي في غير الصيد و وجوب البقرة في تقليم الأظافر للزوم الأخذ بالخاص مضافاً إلى قوة احتمال خروجه عن الناسي لخروجه عن السعي غير قاطع بإتمامه أو أنه قد قصر حيث لم يلحظ النقص لأن من قطع السعي على ستة يكون قد ختم بالصفا فأشباهه عن تقصير ظاهر و الظاهر أن الحكم لا يخص الستة بل تسري لكل عدد مع احتمال الاختصاص اقتصاراً على اليقين في مخالفة القواعد.
القول في التقصير:و هو واجب فتوى و نصاً و به يحصل الإحلال من العمرة و هو قص قليل من الأظافر أو كثير من يد أو رجل أصلية أو زائدة على إشكال بحديد أو خشب او سن أو ظفر آخر و فرضها كقصها و الاحوط عدم الاعتداد باليسير جداً واخذ شيء من شعر البدن من الرأس أو غيره من الوجه من الاعالي أو الاسافل كثيراً او قليلًا و الاظهر و الاحوط عدم الاعتداد و الأظهر و الأحوط عدم الاعتداد بالشعرة الواحدة بل الاثنين سواء كان الأخذ بنتف أو جز أو حلق أو طلي أو قرض و سواء كان بحديد أو غيره بسن أو غيره كل ذلك لإطلاق الأخبار و فتوى جملة من الأصحاب و ما في بعض الأخبار من الأمر بتقصير الشعر من جوانبه و اللحية و الشارب فهو محمول على الندب كمن جمع بين عدة منها من الأصحاب و في بعض عبارات تخصيص الشعر بشعر الرأس أو اللحية أو هما و الحاجب أو هن و الشارب أو غير ذلك فالمراد منه المثال في بيان أحد الأفراد و لا يجوز للمتمتع أن يحلق جميع رأسه لأن المتعة ليس فيها إلا التقصير و لو حلق أو لا قليلًا بنية التقصير ثمّ أتم الحلق صح تقصيره و أثم بالحلق بناء على حصول الاثم له بالحلق مطلقاً و لو بعد التقصير و لو حلق بنية التقصير بالحلق لم