أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥١ - سادسها لا تجب الموالاة شرعاً في السعي
و حمله بعضهم على العامد لبطلان السعي الأول بزيادة الثامن و بطلان الثامن بكونه من المروة هذا أن كان ثمانية و صحة التاسع لابتدائه من الصفا أن كان تسعة و فيه نظر لأن البطلان متوجه على أي تقدير و صحة التاسع متوقفة على نية جديدة و لم تحصل لأن فلم تحصل الصحة و حملها بعضهم على صورة النسيان و التذكر عند المروة دون الصفا فيبطل سعيه على الأول لابتدائه من المروة دون الثاني لابتدائه التاسع من الصفا و هو أقرب.
خامسها: من تيقن عدد الأشواط و شك فيما بدا بهفإن كان من المفرد على الصفا أو متوجهاً إليه أعاد السعي من أوله لدلالته على ابتدائه من المروة و أن كان فيه على المروة أو متوجهاً إليها لا يعد لاقتضائه العكس و هو صحيح في الزوج كان الحكم بالعكس و هذا كله قرينة للعلم بالمشكوك فيه و لو لم يعرف الصفا من المروة عند الشك لعمى أو فقد رشد أو غيرهما كان من الشك بعد الفراغ و لو شك في العدد في الأثناء قبل يقين الإكمال أعاد السعي للاحتياط بين النقصان و الزيادة المبطلين و لو شك بعد يقين الإكمال و هو على المروة لا يعيد لأصالة عدم الزيادة و لو كان على الصفا أعاد لما ذكرنا و لو تيقن النقصان أتى بالناقص سواء تجاوز النصف أم لا على الأظهر الأشهر لإطلاق الأخبار هنا و فيما يأتي من البناء إذا قطع لحاجة أو صلاة من دون تفصيل بين مجاوزة النصف و عدمها و قيل يعتبر في البناء مجاوزة النصف لما ورد في الحائض من البقاء إذا جاوزت النصف و الاستئناف إذا لم تتجاوز و نقل على ذلك الإجماع و هو ضعيف لضعف الأخبار و احتمال اختصاصها بالطواف و ضعف الإجماع المنقول على المشهور.
سادسها: لا تجب الموالاة شرعاً في السعيللأصل و منقول الإجماع ظاهراً و لا شرطاً أيضاً لظاهر الأخبار و فتوى الأصحاب فيجوز قطعه للواجب و المندوب و الحاجة لنفسه أو لغيره بل لا لغرض و أن كان الأحوط تجنب ذلك للتأسي و عدم نقل جوازه و لا يتفاوت بين مجاوزة النصف و عدمها لإطلاق الأخبار و فتوى المشهور و الإجماع المنقول خلافاً لجمع فجعلوا السعي كالطواف في مجاوزة النصف فيصح البناء و عدمها