أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٥ - سادسها يحرم الفراق بين طوافين أو اكثر في الفريضة
بظاهرها و ذلك لمكان ضعفها و قلة العامل على ظاهرها و ترجيح التخصيص على المجاز و لو تعذر الرجوع أو شق صلاهما حيث ذكر مطلقاً لظاهر الفتوى و النص و لا يجب الرجوع إلى الأقرب من المسجد و الحرم و الأقرب منهما بهما للإطلاق المتقدم و أن كان أحوط أو لا تجوز الاستنابة عنه في الصلاة في المقام لضعفها سنداً و دلالة عن مقاومة الأخبار الإمرة بفعلها للناسي و حملها على التخيير فرع و المقاومة و الأخذ على التعيين بتقديمها على تلك الأخبار ليس له وجه و الظاهر أن الجاهل بالحكم أو الموضوع كالناسي و أما العامد ففي أجزاء صلاته حيث ما ذكر إذا شق عليه الرجوع إشكال و لظاهر الأجزاء أو صحته ما بعد الصلاة من الأفعال و لكن وجوب تحري الأقرب فالأقرب عليه أقرب و لو مات ناسيهما قضاء عنه الولي لعموم قضاء الولي ما فاته من صلاة و لبعض الأخبار الإمرة بالنيابة بتنزيلها عليه و كذا لو مات ناسي الطواف للأمر به في طواف النساء و لا فرق بينهما و الأحوط قضاء الولي ما فات من المولى عليه عمداً أو جهلًا أيضاً كذلك.
سادسها: يحرم الفراق بين طوافين أو اكثر في الفريضةبأن يفعل أحدهما عقيب الأخر من دون ما صلاه صلاة ركعتين فيجمع بين طوافين فرضين أو نفل و فرض متقدم أو متأخر في وجه متعاقبين من دون صلاة ثمّ يصلي لهما معاً و على التحريم فلوى الأكثر و الأخبار المشتملة على النهي و الاحتياط خلافه لمن كرهه للأصل و جملة من الأخبار الدالة على أنهم (عليهم السلام) قرنوا و الصحيح إنما يكره أن يجمع الرجل بين أسبق عين في الفريضة و أما النافلة فلا و هو ضعيف لانقطاع الأصل و ضعف الأخبار و حملها على التقية كما هو مصرح به فيها و أنهم إنما فعلوه لمكان هؤلاء و ضعف دلالة الصحيح و غيره المتضمن للكراهة على الحرمة لأعميته منها مضافاً إلى ظهور إرادة منها من نفي إلباس عن القِران في النافلة فإن الكراهة فيها ثابتة لظاهر الإجماع المنقول و فتوى الفحول و قوله (عليه السلام) لا قران بين أسبوعين فريضة أو نافلة أو غير ذلك من الأخبار المشتملة على النهي الشاملة لكل منهما و لو لا فتوى الأصحاب بالكراهة لكان القول بالحرمة متوجهاً الظاهر أن مورد الحرمة هو أن ينوي القران بين فرضين أو فرض و نقل