أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢ - ثالثها يشترط في الطواف النية
لزوم الاختتان لعدم انصراف الأدلة إليها و أن قوي لزوم الاحتياط في حقها للخروج عن العهدة.
ثالثها: يشترط في الطواف النيةلعموم الكتاب و السنة و للإجماع و هي قصد الفعل و تعينه و التقرب به ابتداء مقارناً لابتدائه أو استدامته إلى الله تعالى فلو لم يعينه أنه طواف حج أو عمرة أو نذر أو مندوب أو غير ذلك أو لم يتقرب به أو نوى الرياء أو قطعه بما ينافيه من نية رياء أو أعراض عنه مع عدم العود إليه بطل طوافه و يعرف أحكام نيته من أحكام النية في سائر العبادات و يشترط في الطواف البدأة بالحجر الأسود و الختم به للإجماع بقسميه على الظاهر و الأخبار كالصحيح من اختص في الحجر الطواف فليعيد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الاسود و الظاهر الاكتفاء بالبدأة عرفاً لتعليق الابتداء بمن و الانتهاء بإلى و هما صادقان بذلك عرفاً بعد دخول المبتدى و المنتهى في الحكم فيكفي حينئذٍ محاذاة جزء من البدن لجزء من الحجر أولًا و وسطاً و أخر الأول و وسطاً و آخر و يدل عليه سهولة الشريعة و صعوبة غيره على العوام و الضعفاء و لا يشترط محاذاة مقدم البدن و أول جزء منه لأول جزء من الحجر بحيث يمر كله على كله فجعل أول مقاديمه على أخر جزء من اليسار ثمّ يمر عليه كذلك هذا في الابتداء و مثله في الاختتام بأن يمر عليه حتى يتصل أخر جزء من مقاديمه بآخر جزء من الحجر نعم هو أحوط و لا يضر تجاوز المقاديم في الانتهاء من الحجر إلى غيره إذا لم يدخله في نيته بل لا تضر الزيادة مطلقاً إذا لم يدخلها في ابتداء نيته الطواف أو في أثنائه و لو كانت بنية العبادة فلو تم طوافه و نوى طوافاً زائداً بعد ذلك لم يبطل طوافه بعد صحته كزيادة ركعة بعد التسليم لا كزيادة ركعة قبلها فتفسدها كما قيل و لا يتفاوت بين العالم و الناسي و لو قدم بنية الطواف على محاذاة الحجر أعادها عند محاذاته و لو فعل الأول أو الأخير نسيان فلا يبعد الأجزاء و مع الجهل فالأقوى الفساد و يشترط جعل البيت على اليسار للاحتياط و الإجماع المنقول و التأسي و قوله (عليه السلام): ( (خذوا عني مناسككم)) فلو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه ماشياً على القضاء أو على يمينه ماشياً على وجهه لم يصح مع العمد و الظاهر بطلان الطواف من