أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٨ - ثالثها يندب توفير شعر الرأس و اللحية لدخولها في شعر الرأس
الأخبار و إلى مشاهدة بيوت مكة للمتمتع بالعمرة للأمر بقطعها عند ذلك في الأخبار و فتوى الأصحاب و ظاهرها الوجوب في المقامين و هو الأقوى و الأحوط سيما في الأخير و إلى مشاهدة الكعبة للمعتمر أفراد أن خرج من مكة ليعتمر و ألا فبعد دخول الحرم للمشهور نقلًا للأخبار الدالة على لزوم ذلك لمن خرج من مكة و دخل معتمراً و الأخبار الدالة على لزوم قطعها عند الوصول إلى الحرم و الجمع بينها بقرينة المفهوم في الأخبار الأولية يقضي بذلك و في الصحيح من أعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد و في آخر فيمن أعتمر عمرة مفردة أنه يقطع التلبية إذا رأى بيوت طوى و في ثالث عمن أحرم من حول مكة كالجعرانة و الشجرانة يقطعها عند عروش مكة و عروش مكة ذي طوي و في رابع عمن دخل بعمرة أنه يقطعها حيال العقبة عقبة المدنيين حيال القصارين و يحتمل حملها على عمرة التمتع و نقل عن الصدوق أنه حملها على العمرة المفردة و حكم بالتخيير بين ما تقدم و بين ما دل عليه الخبران و عن الشيخ أنه أن خرج من مكة ليعتمر قطعها إذا رأى الكعبة و أن جاء من العراق فعند طوى و أن جاء من المدينة فعند عقبة المدنيين و ألا فعند دخول الحرم جمعاً بين الأخبار و الأوجه ما قدمنا ثمّ القول بالتخيير و يستحب الاجهار بالتلبية عند الإحرام للناسك على طريق المدينة للراحل و تأخيره إلى أن تعلو راحلته البيداء و بناء على عدم لزوم انعقاد الإحرام بها و لظاهر بعض الأخبار الأمرة بتأخيرها و لكن الأحوط خلافه بل الإتيان بها تسر العقد الإحرام ثمّ تأخير الجهر بها بعد ذلك و ربما تحمل الأخبار على ذلك و يستحب الإجهار بالتلبية للحاج من مكة إذا أشرف على الأبطح لفتوى الأصحاب و أخبار الباب و يندب التلفظ بالمنوي من حج أو عمرة مفردة أو تمتع بعد التلبية كأن يقول لبيك لحج أو عمرة للأخبار و فتوى الأصحاب و كذا يندب التلفظ بالنية و المنوي كأن يقول اللهم أني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج و يقول أحرم لك بشرى و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي من النساء و الطيب و الثياب أبتغي بذلك وجهك و لا يبعد استحباب التلفظ بكل نية و منوي و يندب للمحرم الاشتراط على الله تعالى بأن يحله حيث حبسه بأي نسك أحرم و أن كان حجّاً فيشترط أن لم يكن حجه