أنوار الفقاهة (كتاب الحج) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦ - أحدها يجب في الإحرام ترك صيد البر اصطياداً و أكلًا و إشارة و ذبحاً و دلالة و إغلاقاً عليه
الإحرام هو أو غيره محلًا كان الصائد أو محرماً و كذا الإشارة إليه بين أن يكون المشار إليه محلًا أو محرماً و لو ذبح المحرم الصيد كان ميته للأخبار و الإجماع فلا يأكله محلًا و لا محرماً و الظاهر جريان أحكام الميتة على جلده و تحريم جميع الانتفاعات به للحكم بأنه ميتة في الأخبار المعتبرة المعتضدة بفتوى الأصحاب و للأمر بدفنه في أخبار آخر و ذهب جمع من أصحابنا إلى أنه أن ذبحه المحرم في الحل جاز للمحل أن يأكله للصحيح إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين و للخبر الأخر فإذا أصابه في الحل فإن الحلال يأكله و عليه الفداء و الظاهر أن المراد بالإصابة هي القتل بقرينة سياق ما تقدم من الأمر بدفنه إذا أصابه في الحرم و لأخبار آخر تشعر بذلك و في الجميع ضعف لعدم مقاومة الخبرين لما قدمنا سنداً و اعتضاداً و لضعف دلالة الباقي مع احتمال أن يكون الباقي قوله بالصيد للسببية و يراد بالصيد المصدر و أن يكون في الصيد رمق في الأول و مع ضعف القرينة في الثاني بعد اختلاف النسخة في بدفنه فقد قيل أن بدلها يفديه و أما ما احتمله الشيخ من تحريم مقتوله بالذبح دون مقتوله بالرمي فبعيد و الحر أو صيد بري بالإجماع و الأخبار و كذا كلما يبيض و يفرخ في البر و أن آوى للماء لطلب الرزق كالبط بالإجماع و الأخبار و لا يحرم صيد البحر و هو ما يبيض و يفرخ في الماء كالسمك و في حكمها التوالد فيه و المراد بالبحر الماء و لو كان يبيض و يفرخ فيهما لزم اجتنابه للاحتياط مع احتمال النظر للأغلب و احتمال جواز صيده للأصل و عدم صدق صيد البر عليه لانصرافه و لما أختص به و ما لا يعيش في الماء فهو من صيد البر لفتوى الأصحاب و كذا العكس و تشعر بذلك الأخبار و ما لا يستقل بالطيران لا حرمة فيه لأنه ليس من الصيد عرفاً و لا فرق في الصيد بين المملوك و غيره و كما يحرم الصيد على المحرم كذلك يحرم على المحل في الحرم للإجماع و الأخبار و كما يحرم كله يحرم بعضه ككسر قرنه و نحوه و يحرم أيضاً لبنه و ما تولد منه و الاعتبار في المتولد بين الصيد و غيره و بين البر و البحر هو الاسم لدوران الحكم مداره و لو انتعى عنه الاسمان فإن دخل فيما امتنع جنسه أصالة حرم صيده و أن لم يدخل في ذلك سواء دخل فيما لا