فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢ - الإثبات القضائي ـ اتصال الاقرار بحكم القاضي الشيخ قاسم الإبراهيمي
أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات » (١٢).
فإقرارات المورّث إذا حجّة على الورثة كما هي حجة عليه وإن لم يحكم بموجبها الحاكم ، غاية الأمر أنّ الورثة لهم حق الطعن في الإقرار كما له الحق أيضا حال حياته ، فكأنّهم قد ورثوا الحق المذكور منه . ومن الواضح أنّ حق الطعن في الإقرار لا يعني إلغاء حجيته وإبطالها ورفعها ، بل دفعها بالقول يلغي ثبوت الحجّية له منذ البداية ؛ لفقدانه بعض الشروط المعتبرة في الإقرار الحجة ـ ككونه كامل العقل مختارا بالغا حين الإقرار ـ مما يحتاج إلى إثبات .
أدلّة التفريق :
ذكرت عدّة أدلّة للتفريق بين الإقرار والأمارة ، بعضها يرجع إلى ثبوت الفرق بينهما في مرحلة الثبوت ، والبعض الآخر يرجع إلى ثبوته بينهما في مرحلة الإثبات . ونحن نبحث أوّلاً عن الدليل في مرحلة الإثبات أوّلاً ، ثمّ مع ثبوته نبحث ثانية عن تخريجه أو ما يصلح أن يكون دليلاً في مرحلة الثبوت ، فالبحث إذا يقع في مقامين :
المقام الأوّل ـ الأدلّة في مرحلة الإثبات :
هناك جملة من الأدلّة المتصوّر إقامتها في مرحلة الإثبات على أنّ الإقرار يكفي فيه ثبوته من دون حاجة إلى حكم الحاكم ، وأنّ البينة لا يكفي فيها ذلك ، نذكر فيما يلي أهمها :
الدليل الأوّل :
ما دلّ على نفوذ ذات الإقرار ؛ كقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » (١٣)أو : نافذ .
وتقريب الاستدلال بها على المطلوب أن يقال : إنّ ظاهر إطلاق الرواية ثبوت النفوذ والحجّية لذات الإقرار ومن دون دخل لحكم الحاكم فيه ؛ إذ لو كان حكم
(١٢)رسالة الاثبات ، أحمد نشأت ٢ : ٣٤.
(١٣)وسائل الشيعة ٢٣ : ١٨٤، أبواب كتاب الإقرار ، ب ٣ ، ح ٢ ، والرواية مرسلة .